أرى كل ذي نفس وإن طال عمرها * وعاشت ، لها سم من الموت منقع
فكل امرئ لاق من الموت سكرة * له ساعة فيها يذل ويضرع
وإنك من يعجبك لا تك مثله * إذا أنت لم تصنع كما كان يصنع ( 1 )
قال حماد بن زيد . ولد يونس قبل طاعون الجارف . وقيل : كان يونس أسن
من أبي عون بسنة . قال محمد بن سعد : مات يونس سنة أربعين ومئة . وقال
فهد بن حيان : مات سنة تسع وثلاثين . قال محمد بن عبد الله الأنصاري : رأيت
سليمان وعبد الله ابني علي بن عبد الله بن عباس ، وابني سليمان يحملون
سرير يونس بن عبيد على أعناقهم . فقال عبد الله بن علي : هذا والله الشرف !
قلت : كان عبد الله بن علي بعد أن بويع بالخلافة بالشام وغيرها قد عمل
مصافا مع أبي مسلم الخراساني ، فانهزم جيش عبد الله ، وفر هو إلى عند أخيه
أمير البصرة سليمان فأجاره من المنصور .
فأما يونس بن عبيد فشيخ لا يعرف من موالي ثقيف . له عن البراء بن
عازب : كانت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم سوداء من نمرة ( 2 ) . لم يرو عنه سوى أبي
يعقوب إسحاق بن إبراهيم الثقفي . أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة .
هامش
( 1 ) " حلية الأولياء " 3 / 17
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 2591 ) ، والترمذي ( 1680 ) ، وأبو الشيخ في " أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم "
ص ( 153 ) وأحمد 4 / 297 من حديث أبي يعقوب الثقفي ، حدثني يونس ، عن عبيد مولى
محمد بن القاسم ، قال : بعثني محمد بن القاسم إلى البراء بن عازب ، أسأله عن راية
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ما كانت ؟ فقال : كانت سوداء مربعة ، من نمرة " وأبو يعقوب الثقفي
واسمه إسحاق بن إبراهيم . قال ابن عدي : روى عن الثقات ما لا يتابع عليه ، وأحاديثه غير
محفوظة . وقال العقيلي : في حديثه نظر . ويونس بن عبيد لم يوثقه غير ابن حبان ، على
عادته في توثيق المجاهيل . ومع ذلك فقد حسنه الترمذي . وقال المؤلف ، في ترجمة
يونس هذا في " ميزانه " : هذا حديث حسن ، ونمرة : بردة من صوف أو غيره مخططة .