وقال : هذا زرعك على حاله . فقام العمري فقبل رأسه وقال : الله أعلم حيث
يجعل رسالاته . وجعل يدعو له كل وقت . فقال أبو الحسن لخاصته الذين أرادوا
قتل العمري : أيما هو خير ؟ ما أردتم أو ما أردت أن أصلح أمره بهذا المقدار ؟
قلت ، إن صحت ، فهذا غاية الحلم والسماحة .
قال أبو عبد الله المحاملي : حدثنا عبد الله بن أبي سعد ، حدثني محمد بن
الحسين الكناني الليثي ، حدثني عيسى بن محمد بن مغيث القرشي ، وبلغ
تسعين سنة ، قال : زرعت بطيخا وقثاء وقرعا بالجوانية ، فلما قرب الخير ، بيتني
الجراد ، فأتى على الزرع كله . وكنت غرمت عليه وفي ثمن جملين مئة وعشرين
دينارا . فبينما أنا جالس طلع موسى بن جعفر ، فسلم ، ثم قال : أيش حالك ؟
فقلت : أصبحت كالصريم . قال : وكم غرمت فيه ؟ قلت : مئة وعشرين دينارا
مع ثمن الجملين . وقلت : يا مبارك ، ادخل وادع لي فيها . فدخل ودعا .
وحدثني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " تمسكوا ببقايا المصائب " ( 1 ) ثم علقت عليه
الجملين وسقيته فجعل الله فيها البركة زكت ، فبعت منها بعشرة آلاف .
الصولي ، حدثنا عون بن محمد ، سمعت إسحاق الموصلي غير مرة يقول :
حدثني الفضل بن الربيع ، عن أبيه قال : لما حبس المهدي موسى بن جعفر رأى
في النوم عليا يقول : يا محمد : ( فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض
وتقطعوا أرحامكم ) [ محمد : 22 ] ؟ قال الربيع : فأرسل إلى ليلا ، فراعني ،
فجئته ، فإذا هو يقرأ هذه الآية وكان أحسن الناس صوتا . وقال : علي بموسى بن
جعفر فجئته به ، فعانقه وأجلسه إلى جنبه وقال : يا أبا الحسن : إني رأيت أمير
هامش
( 1 ) ضعيف لارساله وجهالة رواته . وقد ذكره صاحب : كنز العمال " 3 / 304 ونسبه للديلمي
في " مسند الفردوس " وابن صصري في أماليه ، عن موسى بن جعفر مرسلا .