قال المدائني ، وشباب العصفري وعدة : مات جعفر الصادق في سنة ثمان
وأربعين ومئة . وقد مر أن مولده سنة ثمانين ، أرخه الجعابي ( 1 ) ، وأبو بكر بن
منجويه ، وأبو القاسم اللالكائي ( 2 ) ، فيكون عمره ثمانيا وستين سنة رحمه
الله .
لم يخرج له البخاري في الصحيح ، بل في كتاب الأدب وغيره .
وله عدة أولاد : أقدمهم إسماعيل بن جعفر ومات شابا في حياة أبيه ، سنة
ثمان وثلاثين ومئة . وخلف محمدا وعليا وفاطمة . فكان لمحمد من الولد جعفر
وإسماعيل فقط . فولد جعفر محمدا ، وأحمد درج ، ولم يعقب ، فولد لمحمد بن
جعفر ، جعفر وإسماعيل وأحمد وحسن ، فولد لحسن جعفر الذي مات بمصر
سنة ثلاث وتسعين ومئتين ، وخلف ابنه محمدا ، فجاءه خمسة بنين ، وولد
لإسماعيل بن محمد ، أحمد ويحيى ومحمد وعلي درج ولم يعقب ، فولد لأحمد جماعة
بنين ، منهم إسماعيل بن أحمد المتوفى بمصر سنة خمس وعشرين وثلاث مئة . فبنو
محمد بن إسماعيل بن جعفر عدد كثير كانوا بمصر ، وبدمشق قد استوعبهم
الشريف العابد أبو الحسين محمد بن علي بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن
محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق . ويعرف هذا بأخي محسن . كان يسكن
بباب توما ( 3 ) . مات قبل الأربع مئة . وذكر منهم قوما بالكوفة . وبالغ في نفي
عبيد الله المهدي من أن يكون من هذا النسب الشريف ، وألف كتابا في أنه
هامش
( 1 ) هو الحافظ : أبو بكر محمد بن عمر بن محمد التميمي البغدادي ، قاضي الموصل
ترجمه المؤلف في " تذكرة الحفاظ " 3 / 925 .
( 2 ) هو الإمام أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري ، الرازي محدث بغداد .
من تصانيفه كتاب في رجال الصحيحين . ترجمه المؤلف في تذكرته 3 / 1083 .
( 3 ) باب توما : من أحياء دمشق الشرقية .