الذي لا ينقطع أبدا ، أعني على ديني بدنيا ، وعلى آخرتي بتقوى ، واحفظني فيما
غبت عنه ولا تكلني إلى نفسي فيما خطرت . يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه
المغفرة ، اغفر لي ما لا يضرك ، وأعطني ما لا ينقصك ، يا وهاب أسألك فرجا
قريبا . وصبرا جميلا ، والعافية من جميع البلايا ، وشكر العافية .
فأعلى ما يقع لنا من حديث جعفر الصادق ، ما أنبأنا الإمام أبو محمد بن قدامة
الحاكم ، وطائفة قالوا : أنبأنا عمر بن محمد ، أنبأنا أحمد بن الحسن ، أنبأنا أبو
محمد الجوهري ، أنبأنا أبو بكر القطيعي ، حدثنا أبو مسلم الكجي ، حدثنا أبو
عاصم ، عن جعفر بن محمد ، حدثني أبي : قال عمر بن الخطاب : ما أدري ما
أصنع بالمجوس ؟ فقام عبد الرحمن بن عوف قائما ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وأخرجه مالك في " الموطأ " 1 / 278 ، في الزكاة ، باب : جزية أهل الكتاب
والمجوس . وسنده منقطع ، مع ثقة رجاله . قال صاحب " التنقيح " : وقد روي معنى هذا من
وجه متصل ، إلا أن في اسناده ، من يجهل حاله . قال ابن أبي عاصم : حدثنا إبراهيم بن
حجاج السامي ، حدثنا أبو رجاء وكان جارا لحماد بن سلمة ، حدثنا الأعمش ، عن زيد بن
وهب ، قال : كنت عند عمر بن الخطاب ، فقال : من عنده علم من المجوس ؟ فوثب عبد
الرحمن بن عوف ، فقال : أشهد بالله على رسول الله ، لسمعته يقول : " إنما المجوس طائفة
من أهل الكتاب ، فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب " . وللطبراني من حديث :
مسلم بن العلاء الحضرمي ، سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب ، في أخذ الجزية فقط " .
وقال الهيثمي في " المجمع " 6 / 13 : وفيه من لم أعرفه . وروى أبو عبيد في الأموال ص 36
بسند صحيح ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : لولا أني رأيت أصحابي يأخذون منهم الجزية
ما أخذتها " يعني : المجوس . وأخرج البخاري 6 / 184 - 185 ، وأبو داود ( 3043 ) ،
والترمذي ( 1587 ) وأبو عبيد في " الأموال " ص 32 من طريق : عمرو بن دينار ، أنه سمع
بجالة بن عبدة ; يقول : لم يكن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أخذ الجزية من
المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أخذها من مجوس هجر " .