تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الذي لا ينقطع أبدا ، أعني على ديني بدنيا ، وعلى آخرتي بتقوى ، واحفظني فيما غبت عنه ولا تكلني إلى نفسي فيما خطرت . يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، اغفر لي ما لا يضرك ، وأعطني ما لا ينقصك ، يا وهاب أسألك فرجا قريبا . وصبرا جميلا ، والعافية من جميع البلايا ، وشكر العافية . فأعلى ما يقع لنا من حديث جعفر الصادق ، ما أنبأنا الإمام أبو محمد بن قدامة الحاكم ، وطائفة قالوا : أنبأنا عمر بن محمد ، أنبأنا أحمد بن الحسن ، أنبأنا أبو محمد الجوهري ، أنبأنا أبو بكر القطيعي ، حدثنا أبو مسلم الكجي ، حدثنا أبو عاصم ، عن جعفر بن محمد ، حدثني أبي : قال عمر بن الخطاب : ما أدري ما أصنع بالمجوس ؟ فقام عبد الرحمن بن عوف قائما ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وأخرجه مالك في " الموطأ " 1 / 278 ، في الزكاة ، باب : جزية أهل الكتاب والمجوس . وسنده منقطع ، مع ثقة رجاله . قال صاحب " التنقيح " : وقد روي معنى هذا من وجه متصل ، إلا أن في اسناده ، من يجهل حاله . قال ابن أبي عاصم : حدثنا إبراهيم بن حجاج السامي ، حدثنا أبو رجاء وكان جارا لحماد بن سلمة ، حدثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، قال : كنت عند عمر بن الخطاب ، فقال : من عنده علم من المجوس ؟ فوثب عبد الرحمن بن عوف ، فقال : أشهد بالله على رسول الله ، لسمعته يقول : " إنما المجوس طائفة من أهل الكتاب ، فاحملوهم على ما تحملون عليه أهل الكتاب " . وللطبراني من حديث : مسلم بن العلاء الحضرمي ، سنوا بالمجوس سنة أهل الكتاب ، في أخذ الجزية فقط " . وقال الهيثمي في " المجمع " 6 / 13 : وفيه من لم أعرفه . وروى أبو عبيد في الأموال ص 36 بسند صحيح ، عن أبي موسى الأشعري ، قال : لولا أني رأيت أصحابي يأخذون منهم الجزية ما أخذتها " يعني : المجوس . وأخرج البخاري 6 / 184 - 185 ، وأبو داود ( 3043 ) ، والترمذي ( 1587 ) وأبو عبيد في " الأموال " ص 32 من طريق : عمرو بن دينار ، أنه سمع بجالة بن عبدة ; يقول : لم يكن عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أخذها من مجوس هجر " .