نعيم ، حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، حدثنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا منصور
ابن أبي مزاحم ، حدثنا عنبسة الخثعمي ، وكان من الأخيار ، سمعت جعفر بن
محمد يقول : إياكم والخصومة في الدين ، فإنها تشغل القلب ، وتورث النفاق .
ويروى أن أبا جعفر المنصور وقع عليه ذباب ، فذبه عنه فألح فقال لجعفر :
لم خلق الله الذباب ؟ قال : ليذل به الجبابرة .
وعن جعفر بن محمد : إذا بلغك عن أخيك ما يسوؤك ، فلا تغتم ، فإنه إن
كان كما يقول كانت عقوبة عجلت ، وإن كان على غير ما يقول كانت حسنة لم
تعملها .
قال موسى عليه السلام : يا رب أسألك ألا يذكرني أحد إلا بخير . قال : ما
فعلت ذلك بنفسي .
أخبرنا وحدثنا عن سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف ، أنبأنا أبو القاسم بن
السمرقندي ، حدثني الحميدي ، أنبأنا الحسين بن محمد المالكي القيسي بمصر ،
أنبأنا عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار ، أخبرنا أبو علي الحس بن رخيم ، حدثنا
هارون بن أبي الهيذام ، أنبأنا سويد بن سعيد ، قال ، قال الخليل بن أحمد :
سمعت سفيان الثوري يقول : قدمت مكة فإذا أنا بأبي عبد الله جعفر بن محمد
قد أناخ بالأبطح ، فقلت : يا ابن رسول الله ، لم جعل الموقف من وراء الحرم ؟ ولم
يصير في المشعر الحرام ؟ فقال : الكعبة بيت الله ، والحرم حجابه ، والموقف بابه .
فلما قصده الوافدون ، أوقفهم بالباب يتضرعون ، فلما أذن لهم في الدخول ،
أدناهم من الباب الثاني وهو المزدلفة ، . فلما نظر إلى كثرة تضرعهم وطول
اجتهادهم رحمهم ، فلما رحمهم ، أمرهم بتقريب قربانهم ، فلما قربوا قربانهم ،
وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت حجابا بينه وبينهم ، أمرهم
سير أعلام النبلاء — صفحة 264
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٤