تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
نعيم ، حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ، حدثنا أحمد بن علي الأبار ، حدثنا منصور ابن أبي مزاحم ، حدثنا عنبسة الخثعمي ، وكان من الأخيار ، سمعت جعفر بن محمد يقول : إياكم والخصومة في الدين ، فإنها تشغل القلب ، وتورث النفاق . ويروى أن أبا جعفر المنصور وقع عليه ذباب ، فذبه عنه فألح فقال لجعفر : لم خلق الله الذباب ؟ قال : ليذل به الجبابرة . وعن جعفر بن محمد : إذا بلغك عن أخيك ما يسوؤك ، فلا تغتم ، فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبة عجلت ، وإن كان على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها . قال موسى عليه السلام : يا رب أسألك ألا يذكرني أحد إلا بخير . قال : ما فعلت ذلك بنفسي . أخبرنا وحدثنا عن سعيد بن محمد بن محمد بن عطاف ، أنبأنا أبو القاسم بن السمرقندي ، حدثني الحميدي ، أنبأنا الحسين بن محمد المالكي القيسي بمصر ، أنبأنا عبد الكريم بن أحمد بن أبي جدار ، أخبرنا أبو علي الحس بن رخيم ، حدثنا هارون بن أبي الهيذام ، أنبأنا سويد بن سعيد ، قال ، قال الخليل بن أحمد : سمعت سفيان الثوري يقول : قدمت مكة فإذا أنا بأبي عبد الله جعفر بن محمد قد أناخ بالأبطح ، فقلت : يا ابن رسول الله ، لم جعل الموقف من وراء الحرم ؟ ولم يصير في المشعر الحرام ؟ فقال : الكعبة بيت الله ، والحرم حجابه ، والموقف بابه . فلما قصده الوافدون ، أوقفهم بالباب يتضرعون ، فلما أذن لهم في الدخول ، أدناهم من الباب الثاني وهو المزدلفة ، . فلما نظر إلى كثرة تضرعهم وطول اجتهادهم رحمهم ، فلما رحمهم ، أمرهم بتقريب قربانهم ، فلما قربوا قربانهم ، وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت حجابا بينه وبينهم ، أمرهم
سير أعلام النبلاء — صفحة 264 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط