تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
وبه حدثنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا محمود بن خداش ، حدثنا أسباط بن محمد ، حدثنا عمرو بن قيس الملائي ، سمعت جعفر بن محمد يقول : برئ الله ممن تبرأ من أبي بكر وعمر . قلت : هذا القول متواتر عن جعفر الصادق ، وأشهد بالله إنه لبار في قوله غير منافق ( 1 ) لاحد فقبح الله الرافضة . وروى معبد بن راشد ، عن معاوية بن عمار ، سألت جعفر بن محمد عن القرآن فقال : لس بخالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام الله . حماد بن زيد ، عن أيوب سمعت جعفرا يقول : إنا والله لا نعلم كل ما يسألوننا عنه ، ولغيرنا أعلم منا . محمد بن عمران بن أبي ليلى ، عن مسلمة بن جعفر الأحمسي : قلت لجعفر ابن محمد : إن قوما يزعمون أن من طلق ثلاثا بجهالة رد إلى السنة ، تجعلونها واحدة ، يروونها عنكم . قال : معاذ الله . ما هذا من قولنا ! من طلق ثلاثا فهو كما قال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في النسخة الثانية " متأل " . ( 2 ) مسلمة بن جعفر الأحمسي ضعيف ، قاله المصنف في تاريخه وقد ذكر شيخ الاسلام تقي الدين ، رحمه الله ، في فتاويه : أن للعلماء فيمن طلق زوجته ثلاثا في طهر واحد ، بكلمة واحدة أو كلمات ثلاث ، ثلاثة أقوال : الأول : أنه طلاق مباح لازم . وهو قول : الشافعي ، وأحمد في الرواية القديمة عنه . اختارها الخرقي ، هو منقول عن بعض السلف . الثاني : أنه طلاق بدعة ، محرم لازم ، وهو قول : مالك ، وأبي حنيفة ، وأحمد في رواية . وهذا القول منقول عن كثير من السلف ، من الصحابة والتابعين . الثالث : أنه محرم ، ولا يلزم إلا طلقة واحدة ، ونسبه إلى طائفة من السلف ، والخلف ، واختاره وقواه بأدلة كثيرة وفيرة وأفتى به .