وبه حدثنا الحسين بن إسماعيل ، حدثنا محمود بن خداش ، حدثنا أسباط بن
محمد ، حدثنا عمرو بن قيس الملائي ، سمعت جعفر بن محمد يقول : برئ الله
ممن تبرأ من أبي بكر وعمر .
قلت : هذا القول متواتر عن جعفر الصادق ، وأشهد بالله إنه لبار في قوله غير
منافق ( 1 ) لاحد فقبح الله الرافضة .
وروى معبد بن راشد ، عن معاوية بن عمار ، سألت جعفر بن محمد عن
القرآن فقال : لس بخالق ولا مخلوق ، ولكنه كلام الله .
حماد بن زيد ، عن أيوب سمعت جعفرا يقول : إنا والله لا نعلم كل ما
يسألوننا عنه ، ولغيرنا أعلم منا .
محمد بن عمران بن أبي ليلى ، عن مسلمة بن جعفر الأحمسي : قلت لجعفر
ابن محمد : إن قوما يزعمون أن من طلق ثلاثا بجهالة رد إلى السنة ، تجعلونها
واحدة ، يروونها عنكم . قال : معاذ الله . ما هذا من قولنا ! من طلق ثلاثا فهو كما
قال ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في النسخة الثانية " متأل " .
( 2 ) مسلمة بن جعفر الأحمسي ضعيف ، قاله المصنف في تاريخه وقد ذكر شيخ
الاسلام تقي الدين ، رحمه الله ، في فتاويه : أن للعلماء فيمن طلق زوجته ثلاثا في طهر
واحد ، بكلمة واحدة أو كلمات ثلاث ، ثلاثة أقوال :
الأول : أنه طلاق مباح لازم . وهو قول : الشافعي ، وأحمد في الرواية القديمة عنه . اختارها
الخرقي ، هو منقول عن بعض السلف .
الثاني : أنه طلاق بدعة ، محرم لازم ، وهو قول : مالك ، وأبي حنيفة ، وأحمد في رواية .
وهذا القول منقول عن كثير من السلف ، من الصحابة والتابعين .
الثالث : أنه محرم ، ولا يلزم إلا طلقة واحدة ، ونسبه إلى طائفة من السلف ، والخلف ،
واختاره وقواه بأدلة كثيرة وفيرة وأفتى به .