تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما ، وأبرأ من عدوهما ( 1 ) . وقال حفص بن غياث : سمعت جعفر بن محمد يقول : ما أرجو من شفاعة علي شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله . لقد ولدني مرتين . كتب إلي عبد المنعم بن يحيى الزهري ، وطائفة قالوا : أنبأنا داود بن أحمد ، أنبأنا محمد بن عمر القاضي ، أنبأنا عبد الصمد بن علي ، أنبأنا أبو الحسن الدارقطني ، حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الادمي ، حدثنا محمد بن الحسين الحنيني ، حدثنا مخلد بن أبي قريش الطحان ، حدثنا عبد الجبار بن العباس الهمداني ، أن جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة ، فقال : " إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصركم ، فأبلغوهم عني : من زعم أني إمام معصوم مفترض الطاعة ، فأنا منه برئ ، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر ، فأنا منه برئ " . وبه عن الدارقطني ، حدثنا إسماعيل الصفار ، حدثنا أبو يحيى جعفر بن محمد الرازي ، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ، حدثنا حنان بن سدير ، سمعت جعفر بن محمد ، وسئل عن أبي بكر وعمر ، فقال : إنك تسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) محمد بن فضيل صدوق عارف ، رمي بالتشيع . وسالم بن أبي حفصة ، صدوق في الحديث . وقال المؤلف في تاريخ الاسلام 6 / 46 : هذا إسناد صحيح ، وسالم وابن فضيل شيعيان . وهذا الخبر يظهر موقف أهل البيت الطاهرين من الخلفاء الراشدين ، وأن كل ما ينسب إليهم من أقوال تخالف ذلك ، فهو محض افتراء عليهم . ( 2 ) قال المؤلف في تاريخ الاسلام : 6 / 47 : قلت : يعني - إن صح عنه هذا - أنما أرواحهم في أجواف طير خضر تعلق من ثمار الجنة ، وهذا الذي قاله : منتزع من قوله : صلى الله عليه وسلم ، " إنما نسمة المؤمن طير يعلق في شجر الجنة حتى يرجع الله إلى جسمه يوم يبعثه " . أخرجه مالك في " الموطأ " 1 / 240 ، والنسائي 4 / 108 ، والترمذي ( 644 ) ، وابن ماجة ( 4271 ) من طريق ابن شهاب ، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه كعب بن مالك . . . وهذا سند صحيح .
سير أعلام النبلاء — صفحة 259 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط