شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما ، وأبرأ من عدوهما ( 1 ) .
وقال حفص بن غياث : سمعت جعفر بن محمد يقول : ما أرجو من شفاعة
علي شيئا إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله . لقد ولدني مرتين .
كتب إلي عبد المنعم بن يحيى الزهري ، وطائفة قالوا : أنبأنا داود بن أحمد ،
أنبأنا محمد بن عمر القاضي ، أنبأنا عبد الصمد بن علي ، أنبأنا أبو الحسن
الدارقطني ، حدثنا أحمد بن محمد بن إسماعيل الادمي ، حدثنا محمد بن الحسين
الحنيني ، حدثنا مخلد بن أبي قريش الطحان ، حدثنا عبد الجبار بن العباس
الهمداني ، أن جعفر بن محمد أتاهم وهم يريدون أن يرتحلوا من المدينة ، فقال :
" إنكم إن شاء الله من صالحي أهل مصركم ، فأبلغوهم عني : من زعم أني إمام
معصوم مفترض الطاعة ، فأنا منه برئ ، ومن زعم أني أبرأ من أبي بكر وعمر ،
فأنا منه برئ " .
وبه عن الدارقطني ، حدثنا إسماعيل الصفار ، حدثنا أبو يحيى جعفر بن
محمد الرازي ، حدثنا علي بن محمد الطنافسي ، حدثنا حنان بن سدير ، سمعت
جعفر بن محمد ، وسئل عن أبي بكر وعمر ، فقال : إنك تسألني عن رجلين قد
أكلا من ثمار الجنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) محمد بن فضيل صدوق عارف ، رمي بالتشيع . وسالم بن أبي حفصة ، صدوق في
الحديث . وقال المؤلف في تاريخ الاسلام 6 / 46 : هذا إسناد صحيح ، وسالم وابن فضيل
شيعيان . وهذا الخبر يظهر موقف أهل البيت الطاهرين من الخلفاء الراشدين ، وأن كل ما ينسب
إليهم من أقوال تخالف ذلك ، فهو محض افتراء عليهم .
( 2 ) قال المؤلف في تاريخ الاسلام : 6 / 47 : قلت : يعني - إن صح عنه هذا - أنما أرواحهم في
أجواف طير خضر تعلق من ثمار الجنة ، وهذا الذي قاله : منتزع من قوله : صلى الله عليه وسلم ، " إنما نسمة المؤمن
طير يعلق في شجر الجنة حتى يرجع الله إلى جسمه يوم يبعثه " . أخرجه مالك في " الموطأ " 1 /
240 ، والنسائي 4 / 108 ، والترمذي ( 644 ) ، وابن ماجة ( 4271 ) من طريق ابن شهاب ، عن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، عن أبيه كعب بن مالك . . . وهذا سند صحيح .