تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
أخذ عن أبي صالح ، وجرير ، والفرزدق وجماعة . وكان الثوري يروي عنه ، ويدلسه فيقول : حدثنا أبو النضر ( 1 ) . توفي سنة ست وأربعين ومئة .
هامش
( 1 ) قال البخاري في " تاريخه الكبير : " محمد بن السائب أبو النضر الكلبي تركه يحيى بن سعيد وابن مهدي . وقال لنا علي : حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال : قال لي الكلبي ، قال لي أبو صالح : كل شئ حدثتك فهو كذب . وقال أبو حاتم : الناس مجمعون على ترك حديثه لا يشتغل به ، هو ذاهب الحديث . وقال النسائي ، ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه . وقال زائدة : أما الكلبي فقد كنت اختلفت إليه . فسمعته يوما يقول : مرضت مرضة فنسيت ما كنت أحفظ ، فأتيت آل محمد ، عليه الصلاة والسلام ، فتفلوا في في ، فحفظت ما كنت نسيت . فقلت : لا والله لا أروي عنك بعد هذا شيئا ، فتركته . وقال معتمر بن سليمان : سمعت ليث بن أبي سليم يقول : بالكوفة كذابان : الكلبي ، وذكر آخر . وقال أحمد بن هارون : سألت أحمد بن حنبل عن تفسير الكلبي ، فقال : كذب . قلت : يحل النظر فيه ؟ قال : لا . وقال أبو حاتم بن حبان : مذهبه في الدين ، ووصوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الاغراق في وصفه ، فالكلبي يروي عن أبي صالح عن ابن عباس التفسير ، وأبو صالح لم ير ابن عباس ، ولا سمع منه شيئا ، ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلا الحرف بعد الحرف . فما رواه الكلبي لا يحل ذكره في الكتب . فكيف الاحتجاج به ؟ ! والله جل وعلا ولى رسوله صلى الله عليه وسلم ، تفسير كلامه ، وبيان ما أنزل إليه لخلقه فقال : ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) ، ومن أمحل المحال أن يأمر الله جل وعلا ، النبي المصطفى أن يبين لخلقه مراد الله عز وجل من الآي التي أنزلها الله عليه ، ثم لا يفعل ذلك رسول رب العالمين وسيد المرسلين ، بل أبان عن مراد الله تعالى في الآي ، وفسر لامته ما بهم الحاجة إليه ، وهو سنته ، صلى الله عليه وسلم فمن تتبع السنن ، وحفظها وأحكمها ، فقد عرف تفسير كلام الله تعالى ، وأغناه الله عن الكلبي وذويه . انظر " المجروحين " 2 / 253 وما بعدها .