تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
خرج إلينا فقال : هل تدرون ما قالت الاذن ؟ قالت : لولا أني أخاف أن أقمع بالجواب ، لطلت كما يطول الكساء . قال حفص : فكم من كلمة أغاظني صاحبها . منعني أن أجيبه قول الأعمش . أخبرنا سليمان بن قدامة القاضي ، أنبأنا جعفر الهمداني ، أنبأنا السلفي ، أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، أنبأنا العتيقي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن عدي ، حدثنا أبو عبيد محمد بن علي ، سمعت أبا داود يقول : قيل للأعمش : لو أدركت عليا قاتلت معه ؟ قال : لا . ولا أسأل عنه ، لا أقاتل مع أحد أجعل عرضي دونه ، فكيف ديني دونه ؟ ! قال أبو الحسين بن المنادي : قد رأى أنسا إلا أنه لم يسمع منه . ورأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه ، فقال له : يا بني ; إنما أكرمت ربك عز وجل . قلت : لم يصح هذا . روى أحمد بن عبد العزيز الأنصاري ، عن وكيع ، عن الأعمش ، قال : رأيت أنسا وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي . وقال القاسم بن عبد الرحمن ورأى الأعمش : هذا الشيخ أعلم الناس بقول ابن مسعود . وعن ابن عيينة : سبق الأعمش الناس بأربع : كان أقرأهم للقرآن ، وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض ، وذكر خصلة أخرى . قال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا كان أقرأ من الأعمش . وقال زهير بن معاوية ; ما أدركت أحدا أعقل من الأعمش ومغيرة . وقال أحمد : أبو إسحاق والأعمش رجلا أهل الكوفة . قال أبو داود السجستاني : عند شعبة عن الأعمش نحو من خمس مئة