خرج إلينا فقال : هل تدرون ما قالت الاذن ؟ قالت : لولا أني أخاف أن أقمع
بالجواب ، لطلت كما يطول الكساء . قال حفص : فكم من كلمة أغاظني
صاحبها . منعني أن أجيبه قول الأعمش .
أخبرنا سليمان بن قدامة القاضي ، أنبأنا جعفر الهمداني ، أنبأنا السلفي ،
أنبأنا المبارك بن عبد الجبار ، أنبأنا العتيقي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن عدي ،
حدثنا أبو عبيد محمد بن علي ، سمعت أبا داود يقول : قيل للأعمش : لو
أدركت عليا قاتلت معه ؟ قال : لا . ولا أسأل عنه ، لا أقاتل مع أحد أجعل
عرضي دونه ، فكيف ديني دونه ؟ !
قال أبو الحسين بن المنادي : قد رأى أنسا إلا أنه لم يسمع منه . ورأى أبا
بكرة الثقفي وأخذ له بركابه ، فقال له : يا بني ; إنما أكرمت ربك عز وجل .
قلت : لم يصح هذا .
روى أحمد بن عبد العزيز الأنصاري ، عن وكيع ، عن الأعمش ، قال :
رأيت أنسا وما منعني أن أسمع منه إلا استغنائي بأصحابي .
وقال القاسم بن عبد الرحمن ورأى الأعمش : هذا الشيخ أعلم الناس بقول
ابن مسعود .
وعن ابن عيينة : سبق الأعمش الناس بأربع : كان أقرأهم للقرآن ،
وأحفظهم للحديث ، وأعلمهم بالفرائض ، وذكر خصلة أخرى .
قال هشيم : ما رأيت بالكوفة أحدا كان أقرأ من الأعمش .
وقال زهير بن معاوية ; ما أدركت أحدا أعقل من الأعمش ومغيرة .
وقال أحمد : أبو إسحاق والأعمش رجلا أهل الكوفة .
قال أبو داود السجستاني : عند شعبة عن الأعمش نحو من خمس مئة
سير أعلام النبلاء — صفحة 246
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٦