112 - عمرو بن قيس * ( م ، 4 )
الكوفي ، الملائي ، البزاز ، الحافظ ، من أولياء الله .
حدث عن عكرمة والحكم بن عتيبة ، وعطاء ، ومصعب بن سعد ، وعطية
العوفي ، وأبي إسحاق السبيعي ، وليس هو بالمكثر .
حدث عنه سفيان الثوري وصحبه زمانا ، وأبو خالد الأحمر ، والمحاربي ،
وسعد بن الصلت ، وأسباط بن محمد ، وعمر بن شبيب المسلي ، وآخرون .
قال أبو زرعة : ثقة مأمون . وذكره الثوري ، فأثنى عليه .
جعفر بن كزال : حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا المحاربي ، قال لي الثوري :
عمرو بن قيس هو الذي أدبني . علمني قراءة القرآن ، والفرائض ، وكنت أطلبه
في سوقه ، فإن لم أجده ففي بيته ، إما يصلي ، أو يقرأ في المصحف كأنه يبادر أمرا
يفوته . فإن لم أجده ، وجدته في مسجد قاعدا يبكي ، وأجده في المقبرة ينوح على
نفسه .
ولما مات غلق أهل الكوفة أبوابهم ، وخرجوا [ بجنازته ، فلما أخرجوه إلى
الجبال ] وبرزوا بسريره . وكان أوصى أن يصلي عليه أبو حيان التيمي [ تقدم
أبو حيان فكبر عليه أربعا ] وسمعوا صائحا يصيح : قد جاء المحسن ، قد جاء
المحسن عمرو بن قيس . وإذا البرية مملوءة [ من ] طير أبيض لم ير على
خلقتها وحسنها . فعجب الناس . فقال أبو حيان : من أي [ شئ ] تعجبون ؟
هذه ملائكة . [ جاءت فشهدت عمرا ] ( 1 )
هامش
التاريخ الكبير 6 / 363 ، الجرح والتعديل 6 / 354 - 355 ، مشاهير علماء الأمصار 167 ،
حلية الأولياء 5 / 100 ، تهذيب الكمال ( 1048 ) ، تذهيب التهذيب 3 / 108 / 1 ، تاريخ الاسلام 6
/ 110 ، ميزان الاعتدال 3 / 284 ، خلاصة تذهيب الكمال 296 .
( 1 ) الخبر في " الحلية " 5 / 101 ، والزيادات منه ، وجعفر بن كزال مجهول وكذا راويه عنه ، ومحمد بن بشر الواعظ متكلم فيه ، قال يحيى : ليس ثقة وقال الدارقطني : ليس بالقوي في حديثه . وهذا الخبر والذي بعده ، على وهاء سندهما ، وأمثالهما من الأخبار المغرقة في الخيال ، البعيدة عن الواقع ، يروجها ويشيعها من نقص نصيبه من العلم ، وعجز عن التماس المعرفة من أبوابها ، ليخدع بهذه الأخبار السذج من العوام ، ويحشو بها أدمغتهم ، حتى لا يبقى فيها مكان لهدي الرسول صلى الله عليه وسلم ، وتعاليمه الحقة ، التي فتح بها أعينا عميا ، وقلوبا غلفا ، وآذانا صما ، وبذلك يتمكن من ربطهم
بنفسه ، ويسخرهم لمطامعه ويستخدمهم في تحقيق شهواته . وإن أعظم ما يكرم به المؤمن من قبل
ربه ، هو أن يوفقه لاتباع كتابه وسنة نبيه ، والتفقه بهما ، وإيثارهما على ما سواهما .