ابني بالري ثلاثون ألفا ، ومع محمد بن أشعث بالمغرب أربعون ألفا ، ومع عيسى
بالحجاز ستة آلاف . لئن نجوت لا يفارقني ثلاثون ألف فارس . فما لبث أن أتاه
عيسى مؤيدا منصورا ، فوجهه لحرب إبراهيم ، وأقبل سلم بن قتيبة الباهلي من
الري فكاتب أهل البصرة فلحقت به باهلة . وسار خازم بن خزيمة إلى الأهواز ،
وبقي المنصور كالجمل الهائج إلى أن انتصر وقتل إبراهيم . فمكث شهرين لا
يأوي إلى فراش .
قال حجاج بن مسلم : دخلت عليه تلك الأيام ، وقد جاءه فتق البصرة ،
وفتق فارس ، وواسط ، والمدائن وهو مطرق يتمثل :
ونصبت نفسي للرماح دريئة * إن الرئيس لمثلها لفعول
هذا ومئة ألف سيف كامنة حوله بالكوفة ينتظرون صيحة فوجدته صقرا أحوذيا
مشمرا
وعن والد علي بن المديني قال : خرجنا مع إبراهيم فعسكرنا بباخمرا ( 1 ) ،
فطفنا ليلة ، فسمع إبراهيم أصوات طنابير وغناء ، فقال : ما أطمع في نصر
عسكر فيه هذا .
وعن داود بن جعفر بن سليمان قال : أحصي ديوان إبراهيم على مئة ألف
مقاتل . وقيل : بل كانوا عشرة آلاف . وهذا أصح .
وكان مع عيسى بن موسى خمسة عشر ألفا .
وأشير على إبراهيم أن يكبس الكوفة ولو فعل لراحت على المنصور . فقال : بل
هامش
( 1 ) موضع بين الكوفة وواسط ، وهو إلى الكوفة أقرب . وبها استشهد إبراهيم ، ودفن .
وإياه عنى دعبل الخزاعي بقوله :
وقبر بأرض الجوزجان محله * وقبر بباخمرى لدى الغربات