تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ابني بالري ثلاثون ألفا ، ومع محمد بن أشعث بالمغرب أربعون ألفا ، ومع عيسى بالحجاز ستة آلاف . لئن نجوت لا يفارقني ثلاثون ألف فارس . فما لبث أن أتاه عيسى مؤيدا منصورا ، فوجهه لحرب إبراهيم ، وأقبل سلم بن قتيبة الباهلي من الري فكاتب أهل البصرة فلحقت به باهلة . وسار خازم بن خزيمة إلى الأهواز ، وبقي المنصور كالجمل الهائج إلى أن انتصر وقتل إبراهيم . فمكث شهرين لا يأوي إلى فراش . قال حجاج بن مسلم : دخلت عليه تلك الأيام ، وقد جاءه فتق البصرة ، وفتق فارس ، وواسط ، والمدائن وهو مطرق يتمثل : ونصبت نفسي للرماح دريئة * إن الرئيس لمثلها لفعول هذا ومئة ألف سيف كامنة حوله بالكوفة ينتظرون صيحة فوجدته صقرا أحوذيا مشمرا وعن والد علي بن المديني قال : خرجنا مع إبراهيم فعسكرنا بباخمرا ( 1 ) ، فطفنا ليلة ، فسمع إبراهيم أصوات طنابير وغناء ، فقال : ما أطمع في نصر عسكر فيه هذا . وعن داود بن جعفر بن سليمان قال : أحصي ديوان إبراهيم على مئة ألف مقاتل . وقيل : بل كانوا عشرة آلاف . وهذا أصح . وكان مع عيسى بن موسى خمسة عشر ألفا . وأشير على إبراهيم أن يكبس الكوفة ولو فعل لراحت على المنصور . فقال : بل
هامش
( 1 ) موضع بين الكوفة وواسط ، وهو إلى الكوفة أقرب . وبها استشهد إبراهيم ، ودفن . وإياه عنى دعبل الخزاعي بقوله : وقبر بأرض الجوزجان محله * وقبر بباخمرى لدى الغربات