وقال أحمد بن حنبل : هو ثقة ، وهو أحب إلي في أبي عثمان النهدي من
عاصم الأحول . وقال يحيى بن معين ، والنسائي وغيرهما : ثقة . قال
العجلي : ثقة من خيار أهل البصرة .
وقال ابن سعد : من العباد المجتهدين ، كثير الحديث ، ثقة ، يصلي الليل
كله بوضوء عشاء الآخرة ، وكان هو وابنه يدوران بالليل في المساجد ، فيصليان
في هذا المسجد مرة ، وفي هذا المسجد مرة ، حتى يصبحا ، وكان سليمان
مائلا إلى علي رضي الله عنه .
وروى نوفل بن مطهر ، عن ابن المبارك ، عن سفيان قال : حفاظ البصريين
ثلاثة : سليمان التيمي ، وعاصم الأحول ، وداود بن أبي هند ، وعاصم
أحفظهم ، وعن ابن علية قال : سليمان التيمي من حفاظ البصرة .
ابن المديني عن يحيى بن سعيد قال : ما جلست إلى أحد أخوف لله من
سليمان التيمي ، وسمعته يقول : ذهبوا بصحيفة جابر إلى الحسن فرواها - أو
قال : فأخذها - وذهبوا بها إلى قتادة فأخذها ، وأتوني بها فلم أردها .
قال ابن أبي حاتم : سئل أبي : سليمان التيمي أحب إليك في أبي عثمان ،
أو عاصم ؟ قال : سليمان . وقال أبي : لا يبلغ التيمي منزلة أيوب ، ويونس ،
وابن عون . هم أكبر منه .
محمد بن عبد الأعلى قال لي معتمر بن سليمان : لولا أنك من أهلي ما
حدثتك بذا عن أبي . مكث أبي أربعين سنة يصوم يوما ، ويفطر يوما ، ويصلي
صلاة الفجر بوضوء عشاء الآخرة .
جرير بن عبد الحيمد ، عن رقبة بن مصقلة قال : رأيت رب العزة في المنام
فقال : لأكرمن مثوى سليمان التيمي ، صلى لي الفجر بوضوء العشاء أربعين
سنة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 197
مساهمون: الذهبي
ص١٩٧