وكان بينه وبين رجل تنازع ، فتناول الرجل سليمان ، فغمز بطنه ، فجفت ( 1 )
يد الرجل .
قال معتمر بن سليمان : قال لي أبي عند موته : يا معتمر حدثني بالرخص
لعلي ألقى الله تعالى وأنا حسن الظن به .
وقال الأصمعي : كنت أمشي مع المعتمر ، فقال لي مكانك . ثم قال : قال
أبي : إذا كتبت فلا تكتب التيمي ، ولا تكتب المري ، فإن أبي كان مكاتبا
لبجير بن حمران . وإن أمي كانت مولاة لبني سليم . فإن كان أدى الكتابة
والولاء لبني مرة - وهو مرة بن عباد بن ضبيعة بن قيس فاكتب القيسي . وإن لم
يكن أدى الكتابة والولاء لبني سليم ، وهم من قيس عيلان فاكتب القيسي .
وعن سليمان التيمي أنه ربما أحدث الوضوء في الليل من غير نوم . وذكر
جرير بن عبد الحميد أن سليمان التيمي ، لم تمر ساعة قط عليه إلا تصدق
بشئ ، فإن لم يكن شئ ، صلى ركعتين .
قرأت على إسحاق بن طارق ، أنبأنا يوسف بن خليل ، أنبأنا أحمد بن
محمد التيمي ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا عبد الله بن محمد ،
حدثنا أحمد بن الحسين ، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا الأنصاري
قال : كان عامة دهر التيمي يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد ، وكان يسبح
بعد العصر إلى المغرب ، ويصوم الدهر . كذا قال : وإنما المعروف أنه كان
يصوم يوما ويوما . وبه قال الدورقي : حدثني عباس بن الوليد ، عن يحيى
القطان ، قال : خرج سليمان التيمي إلى مكة ، فكان يصلي الصبح بوضوء
عشاء الآخرة .
هامش
( 1 ) جفت يد الرجل : يبست ، والمضارع يجف بكسر الجيم .