أحمد الدورقي ، عن معاذ بن معاذ قال : كنت إذا رأيت التيمي كأنه غلام
حدث ، قد أخذ في العبادة . كانوا يرون أنه أخذ عبادته عن أبي عثمان
النهدي .
وروى مثنى بن معاذ عن أبيه قال : ما كنت أشبه عبادة سليمان التيمي إلا
بعبادة الشاب أول ما يدخل في تلك الشدة والحدة .
وروى الوليد بن صالح ، عن حماد بن سلمة قال : ما أتينا سليمان التيمي
في ساعة يطاع الله فيها إلا وجدناه مطيعا ، وكنا نرى أنه لا يحسن يعصي الله .
وقال أحمد بن حنبل : كان يحيى بن سعيد يثنى على سليمان التيمي ، ويقدمه
على عاصم الأحول . وكان عنده عن التيمي ، عن أنس أربعة عشر حديثا ، ولم
يكن يذكر أخباره يعني عن التيمي في حديث أنس قال : ورأيي أن أصل التيمي
كان قد ضاع .
ابن المديني : سمعت يقول : كان التيمي يحدث الشريف والوضيع
خمسة خمسة . قلت : كان يدعكم تكتبون ؟ قال : لا . إن رد عليه إنسان حسبه
عليه ، وكنت أرد عليه ويحسب علي يعنى بقوله : أرد عليه ، أني أعيد الحديث
لأحفظه ، فيحسبه عليه بحديث من تلك الخمسة .
قال خالد بن الحارث : قال سليمان التيمي : لو أخذت برخصة كل عالم
اجتمع فيك الشر كله .
وروى غسان بن المفضل ، عن إبراهيم بن إسماعيل قال : استعار سليمان
التيمي من رجل فروة ، فلبسها ثم ردها قال الرجل : فما زلت أجد فيها ريح
المسك .
سير أعلام النبلاء — صفحة 198
مساهمون: الذهبي
ص١٩٨