وكان من أوعية العلم . قال أبو إسحاق الجوزجاني : رأيت أحمد بن حنبل
يعجبه حديث الشيباني . وقال : هو أهل أن لا يدع له شيئا .
وروى أحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة ، حجة .
وقال أبو حاتم : ثقة ، صدوق ، صالح الحديث . وقال أحمد العجلي : ثقة
من كبار أصحاب الشعبي .
قال الواقدي ويحيى بن بكير : مات سنة تسع وعشرين ومائة . وهذا القول
خطأ فاحش .
وقال أبو معاوية ، ومحمد بن عبد الله بن نمير : مات سنة تسع وثلاثين
ومائة . فهذا قول متجه . وقال الهيثم بن عدي : مات لسنتين خلتا من خلافة
أبى جعفر ، وقال الفلاس والترمذي : مات سنة ثمان وثلاثين ومائة .
وقال البخاري فأبعد : مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة .
قلت : حدث عنه السبيعي ، وجعفر بن عون وبينهما في الموت نحو من
ثمانين سنة .
أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أنبأنا زيد بن يحيى البيع ، أنبأنا أبو القاسم أحمد
ابن المبارك ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو عمر بن مهدي ، حدثنا الحسين
المحاملي ، حدثنا يوسف ، حدثنا جرير ، عن أبي إسحاق الشيباني ، عن عبد الله
ابن ذكوان ، عن عروة ، عن أبي حميد قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا على
الصدقة ، فلما قدم ، جاء بسواد كثير ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم من يتوفاه منه ،
فجعل يقول : هذا لي ، وهذا لكم ، حتى ميزه . قال : فيقولون : من أين لك
هذا ، قال : أهدي لي . قال : فجاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بما أعطاهم ، وأخبروه
الخبر . فصعد المنبر ، وهو مغضب ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : " ما بال
سير أعلام النبلاء — صفحة 194
مساهمون: الذهبي
ص١٩٤