تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
روى المسيب بن واضح ، عن عبد الله بن المبارك أو غيره ، قال : أقام سليمان التيمي أربعين سنة إمام الجامع بالبصرة يصلي العشاء والصبح بوضوء واحد . وعن حماد بن سلمة قال : لم يضع سليمان التيمي جنبه بالأرض عشرين سنة . وذكر مردويه ، عن فضيل بن عياض قال : قيل لسليمان التيمي : أنت أنت ، ومن مثلك ؟ ! قال : لا تقولوا هكذا . لا أدرى ما يبدو لي من ربي عز وجل . سمعت الله يقول : ( وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون ) [ الزمر : 47 ] وروي عن سليمان التيمي قال : إن الرجل ليذنب الذنب فيصبح وعليه مذلته . روى سعيد الكريزي ، عن سعيد بن عامر الضبعي قال : مرض سليمان التيمي فبكى . فقيل : ما يبكيك ؟ قال : مررت على قدري ، فسلمت عليه . فأخاف الحساب عليه . أخبرنا إسحاق ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا التيمي ، أنبأنا الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ، حدثنا إسحاق بن أحمد ، حدثنا سعيد بن عيسى ، سمعت مهدي بن هلال يقول : أتيت سليمان فوجدت عنده حماد بن زيد ، ويزيد بن زريع ، وبشر بن المفضل وأصحابنا البصريين ، فكان لا يحدث أحدا حتى يمتحنه فيقول له : الزنى بقدر ؟ فإن قال : نعم استحلفه ان هذا دينك الذي تدين الله به ؟ فإن حلف حدثه خمسة أحاديث . قال معاذ بن معاذ : كان سليمان التيمي لا يزيد كل واحد منا على خمسة أحاديث ، وكان معنا رجل ، فجعل يكرر عليه ، فقال : نشدتك بالله أجهمي أنت ؟ فقال : ما أفطنك ! من أين تعرفني ؟
سير أعلام النبلاء — صفحة 200 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط