تشيع قليل وكان قد عمش من البكاء .
قلت : تشيعه حب وولاء فقط .
قال أبو حاتم الرازي : الأعمش حافظ ، يدلس ويخلط ، ومنصور أتقن
منه ، لا يخلط ولا يدلس .
وقال إبراهيم بن موسى الفراء : أثبت أهل الكوفة منصور ، ثم مسعر .
قال أبو أحمد الحاكم في " الكنى " : أبو عتاب منصور بن المعتمر بن
عبد الله بن ربيعة ، ويقال : ابن المعتمر بن عتاب بن عبد الله بن ربيعة ،
ويقال : ابن المعتمر بن عتاب بن فرقد السلمي من بهثة بن سليم من رهط
العباس بن مرداس ومجاشع بن مسعود السلميين ، وجده عبد الله بن ربيعة
السلمي ، قد رأي النبي صلى الله عليه وسلم ، عداده في التابعين .
سمع زيد بن وهب ، وأبا وائل شقيق بن سلمة ، وروى عنه عن أنس بن
مالك إن كان ذلك محفوظا .
روى عنه سليمان التيمي ، وحصين بن عبد الرحمن ، وأيوب بن أبي
تميمة السختياني ، وسليمان بن مهران الكاهلي ، وهو أحد متقي مشايخ
الكوفيين ونساكهم . مات سنة ثنتين ، ويقال : سنة ثلاث وثلاثين ومئة . وهو
ابن عم حصين بن عبد الرحمن وعتبة بن فرقد ، قال : ومحمد بن علي السلمي
أخوه لامه .
قال أبو داود : طلب منصور الحديث قبل وقعة الجماجم ( 1 ) ، والأعمش
طلب بعد الجماجم .
هامش
( 1 ) وقعة الجماجم بين عبد الرحمن بن الأشعث والحجاج بن يوسف الثقفي ، كان الغلب فيها
للحجاج وقتل فيها عدد كثير من القراء كانت سنة ثلاث وثمانين أو اثنتين وثمانين ، والجماجم :
موضع بظاهر الكوفة على سبعة فراسخ منها . انظر العبر 1 / 96 ، ودول الاسلام 1 / 58 .