وقال أبو القاسم بن مندة : سنة اثنتين وثلاثين بعد السودان بقليل ، ثم أعاده في
سنة ثلاث وثلاثين فالله أعلم . ومن عواليه :
أخبرنا أحمد بن إسحاق بن محمد بن مؤيد المصري بها في رجب سنة
خمس وتسعين وست مئة ، أنبأنا أبو الفرج الفتح بن عبد الله بن محمد بن علي
الكاتب ببغداد ، أنبأنا أبو الفضل محمد بن عمر القاضي ، ومحمد بن أحمد
الطرائفي ، وأبو غالب محمد بن علي ، قالوا : أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد
المعدل ، أنبأنا عبيد الله بن عبد الرحمن سنة ثمانين وثلاث مئة في منزلنا ،
أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن الحافظ سنة ثمان وتسعين ومئتين ، حدثنا
عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن عبد
الله بن مسعود ، قال : " ثلاث من كن فيه ، فهو منافق : كذوب إذا حدث ،
مخالف إذا وعد ، خائن إذا ائتمن ، فمن كانت فيه خصلة ، ففيه خصلة من
النفاق حتى يدعها " ( 1 ) .
وبه قال جعفر : حدثنا عمرو بن علي ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ،
أخبرني منصور ، سمعت أبا وائل ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " آية
المنافق . . فذكر نحوه " .
قال عمرو : لا أعلم أحدا تابع أبا داود على هذا ، وهو ثقة ، قلت : يعني
تفرد برفعه .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح وكذا سند المرفوع الذي أخرجه الطيالسي ، وأورده الهيثمي في " المجمع "
1 / 108 ، وقال : رواه البزار ورجاله رجال الصحيح ، وفي الباب عن أبي هريرة وأخرجه البخاري
1 / 83 و 84 في الايمان : باب علامات النفاق ، ومسلم ( 59 ) في الايمان : باب بيان خصال المنافق بلفظ
" آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان " وعن عبد الله بن عمرو عند
البخاري 1 / 84 ، ومسلم ( 58 ) بلفظ " أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة
منهن ، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا ائتمن خان ، وإذا حدث كذب ، وإذا عاهد غدر ،
وإذا خاصم فجر " .