وقال أبو حاتم الرازي : هو أتقن من الأعمش ، لا يخلط ولا يدلس بخلاف
الأعمش .
قال سفيان بن عيينة : كان منصور في الديوان ، فكان إذا دارت نوبته
لبس ثيابه وذهب فحرس . يعني : في الرباط .
قال أبو نعيم الملائي : سمعت حماد بن زيد يقول : رأيت منصور بن
المعتمر صاحبكم ، وكان من هذه الخشبية ، وما أراه كان يكذب ، قلت :
الخشبية : هم الشيعة .
قال يحيى بن سعيد القطان : كان منصور من أثبت الناس .
وحكاية أبي بكر الباغندي الحافظ مشهورة ، سمعناها فمعجم
الغساني ، أنه كان ينتخب على شيخ ، فكان يقول له : كم تضجرني ؟ أنت أكثر
حديثا مني وأحفظ ، فقال : إني قد جئت إلى الحديث ، بحسبك أني رأيت
النبي صلى الله عليه وسلم في النوم ، فلم أسأله الدعاء ، وإنما قلت : يا رسول الله أيما أثبت في
الحديث منصور أو الأعمش ؟ فقال : منصور منصور .
أخبرنا إسحاق بن طارق ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا أبو المكارم اللبان ،
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أبو محمد بن حيان ، حدثنا محمد
ابن يحيى ، حدثنا أزهر بن جميل ، حدثنا سفيان بن عيينة ، قال : رأيت منصور
ابن المعتمر ، فقلت : ما فعل الله بك ؟ قال : كدت أن ألقى الله تعالى بعمل نبي .
ثم قال سفيان : صام منصور ستين سنة ، يقوم ليلها ويصوم نهارها رحمه الله .
قال أبو نعيم الملائي : مات منصور بعدما قدم السودان ، يعني :
المسودة أي آل العباس .
أحمد بن زهير : سمعت ابن معين يقول : مات منصور سنة ثلاث
وثلاثين ومئة ، وفيها أرخه محمد بن عبد الله بن نمير ، وشباب العصفري ،
سير أعلام النبلاء — صفحة 408
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٨