يحيى القطان ، عن الثوري قال : لو رأيت منصور بن المعتمر ، لقلت :
يموت الساعة .
وقال زائدة : امتنع منصور من القضاء ، فدخلت عليه وقد جئ بالقيد
ليقيد ، فجاءه خصمان ، فقعدا ، فلم يسألهما ولم يكلمهما ، فقيل ليوسف بن
عمر : لو نثرت لحمه لم يل القضاء ، فتركه .
يحيى القطان عن شعبة : سألت منصورا وأيوب عن القراءة ، يعني :
قراءة الحديث ، فقالا : جيدة .
ابن معين : سمعت جريرا يقول : كان منصور إذا رأى معي رقعة ،
يقول : لا تكتب عني ، فأتركه ، وآتي مغيرة .
قال العلاء بن سالم : كان منصور يصلي في سطحه ، فلما مات ، قال
غلام لامه : يا أمه الجذع الذي في سطح آل فلان ، ليس أراه ، قالت : يا بني
ليس ذاك بجذع ، ذاك منصور ، وقد مات رحمه الله .
قال خلف بن تميم : حدثنا زائدة ، أن منصورا صام أربعين سنة ، وقام
ليلها ، وكان يبكي ، فتقول له أمه يا بني : قتلت قتيلا ؟ فيقول : أنا أعلم بما
صنعت بنفسي ، فإذا كان الصبح ، كحل عينيه ، ودهن رأسه ، وبرق شفتيه
وخرج إلى الناس .
وذكر سفيان بن عيينة منصورا ، فقال : قد كان عمش من البكاء .
وعن مفضل قال : حبس ابن هبيرة منصورا شهرا على القضاء يريده
عليه ، فأبى ، وقيل : إنه أحضر قيدا ليقيده به ، ثم خلاه .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : كان منصور أثبت أهل الكوفة ، لا
يختلف فيه أحد ، صالح متعبد ، أكره على القضاء فقضى شهرين قال : وفيه
سير أعلام النبلاء — صفحة 406
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٦