فساروا قليلا ، فوجدوا فاقرة عسل على الطريق ، فنزلوا فأكلوا الجبن والعسل .
سويد بن سعيد : حدثنا خالد بن عبد الله اليمامي ، قال : استودع محمد بن
المنكدر وديعة فاحتاج فأنفقها . فجاء صاحبها فطلبها ، فتوضأ وصلى ودعا ، فقال :
يا ساد الهواء بالسماء ، ويا كابس الأرض على الماء ، ويا واحد قبل كل أحد وبعد كل
أحد ، أدعني أمانتي ، فسمع قائلا يقول : خذ هذه فأد بها عن أمانتك ، وأقصر في
الخطبة ، فإنك لن تراني . رواها ابن أبي الدنيا عن سويد وقيل : كانت مئة دينار .
قال : فإذا بصرة في نعله ، فأداها إلى صاحبها ( 1 ) .
قال الواقدي : فأصحابنا يتحدثون أن الذي وضعها عامر بن عبد الله بن
الزبير ، كان كثيرا ما يفعل مثل هذا .
وقال ابن الماجشون : إن رؤية محمد بن المنكدر لتنفعني في ديني .
قال الواقدي وابن المديني وخليفة وجماعة : مات ابن المنكدر سنة
ثلاثين ومئة ، وقال الفسوي : سنة إحدى وثلاثين . قيل : بلغت أحاديث ابن
المنكدر المسندة أزيد من مئتي حديث .
أخبرنا محمد بن عبد العزيز المقرئ في سنة اثنتين وتسعين وست مئة ، وأحمد
ابن أبي الفتح ، وأحمد بن سليمان ، والحسن بن علي ، وإبراهيم بن غالب ،
ومحمد بن يوسف ، وأبو المحاسن محمد بن أبي الحزم ، وإبراهيم بن عبد
الرحمن الفارسي ، ومحمد بن أحمد العقيلي سماعا منهم في أوقات ، قالوا : أنبأنا
علي بن محمد السخاوي ، وقرأت على علي بن محمد الحافظ ، ولؤلؤ
المحسني ، وعلي بن أحمد القناديلي ، وسليمان بن قدامة ، قالوا : أنبأنا علي بن هبة
الله الخطيب ، وقرأت على عبد المعطي بن الباشق ، وعبد المحسن بن هبة الله
هامش
( 1 ) في سويد بن سعيد كلام ، وشيخه خالد بن عبد الله اليمامي لم أتبينه .