الفوي ، أخبركما عبد الرحمن بن مكي ، قالوا : أنبأنا أبو طاهر السلفي ، أنبأنا
مكي بن علان الكرجي ، وأخبرتنا عائشة بنت عيسى سنة اثنتين وتسعين ،
أنبأنا الإمام أبو محمد بن قدامة حضورا في سنة أربع عشرة وست مئة ، أنبأنا أبو
زرعة المقدسي ، أنبأنا محمد بن أحمد الساوي قالا : حدثنا زكريا بن يحيى بن
أسد المروزي ببغداد ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن ابن المنكدر ، سمع ابن
الزبير ، يقول : " إذا رميت الجمرة يوم النحر ، فقد حل لك ما وراء النساء " ( 1 ) .
أخرجاه من حديث سفيان .
وبه حدثنا سفيان ، عن ابن المنكدر ، أنه سمع جابرا يقول : ولد لرجل منا
غلام ، فسماه القاسم فقلنا : لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعم لك عينا . فأتينا النبي
صلى الله عليه وسلم ، فذكر ذلك له . فقال " سم ابنك عبد الرحمن " وأخرجاه ( 2 ) عن جماعة ، عن
سفيان بن عيينة .
أخوه عمر بن المنكدر المدني العابد من كبار الصالحين . وله ترجمة في
طبقات ابن سعد قلما روى .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، ورواه ابن حزم في " المحلى " 7 / 119 عن سفيان بن عيينة ، عن محمد
ابن المنكدر ، عن ابن الزبير . . وأخرجه الحاكم 1 / 461 من طريق يزيد بن هارون ، عن يحيى بن
سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الله بن الزبير بأطول مما هنا ولفظه " فإذا رمى الجمرة
الكبرى ، حل له كل شئ حرم عليه إلا النساء والطيب حتى يزور البيت " وقال الحاكم : هذا
حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . وأخرج مالك 1 / 328 ، والبخاري
3 / 315 و 317 ، ومسلم ( 1189 ) من طريق عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أنها
قالت : " كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لاحرامه قبل أن يحرم ، ولحله قبل أن يطوف بالبيت " وأخرجه
أحمد 6 / 244 ، من طريق عمر بن عبد الله بن عروة أنه سمع عروة والقاسم يخبران عن عائشة أنها
قالت : " طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي بذريرة لحجة الوداع للحل والاحرام حين أحرم ، وحين رمى
جمرة العقبة يوم النحر قبل أن يطوف بالبيت " وإسناده صحيح . واستدل به على حل الطيب وغيره
من محرمات الاحرام بعد رمي جمرة العقبة ، ويستمر امتناع الجماع ومتعلقاته على الطواف بالبيت
انظر " سنن البيهقي " 5 / 135 ، 137 ، و " المحلى " 7 / 138 ، 139 . وقول المصنف " أخرجاه " يريد
في " الصحيحين " ولم أقف عليه فيهما ولا في أحدهما .
( 2 ) أخرجه البخاري 10 / 470 ، في الآداب : باب أحب الأسماء إلى الله عز وجل ، ومسلم
( 2133 ) ( 7 ) في الآداب : باب النهي عن التكني بأبي القاسم .