يضع خده على قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجع . فعوتب في ذلك ، فقال : إنه يصيبني خطر ،
فإذ وجدت ذلك ، استعنت بقبر النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) .
وكان يأتي موضعا من المسجد يتمرغ فيه ويضطجع ، فقيل له في ذلك ،
فقال : إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الموضع .
ويروى أنه حج ، فوهب كل ما معه حتى بقي في إزار ، فلما نزل بالروحاء ،
قال وكيله : ما بقي معنا درهم ، فرفع صوته بالتلبية ، فلبى أصحابه ، ولبى الناس ،
وبالماء محمد بن هشام ، فقال : إني أظن محمد بن المنكدر بالماء ، فنظروا ،
فقالوا : نعم . قال : ما أظن معه شيئا ، احملوا إليه أربعة آلاف ، فأتي محمد بها .
قال المنكدر بن محمد : كان أبي يحج بولده ، فقيل له : لم تحج بهؤلاء ؟
قال : أعرضهم لله .
قال سعيد بن عامر : قال ابن المنكدر . بات أخي عمر يصلي ، وبت أغمز
قدم أمي ، وما أحب أن ليلتي بليلته .
وقال ابن عيينة : تبع ابن المنكدر جنازة سفيه ، فعوتب ، فقال : والله إني
لأستحيي من الله أن أرى رحمته عجزت عن أحد .
الفسوي : حدثنا زيد بن بشر ، حدثنا ابن وهب ، حدثني ابن زيد ، قال :
خرج ناس غزاة في الصائفة ، فيهم محمد بن المنكدر ، فبينا هم يسيرون في
الساقة ، قال رجل منهم : أشتهي جبنا رطبا ، قال محمد : فاستطعمه الله ، فإنه
قادر ، فدعا القوم ، فلم يسيروا إلا شيئا حتى وجدوا مكتلا ، فإذا هو جبن رطب ، فقال
بعضهم : لو كان لهذا عسلا ، فقال : الذي أطعمكموه قادر على ذلك . فدعوا ،
هامش
( 1 ) إسناد القصة ضعيف ، فقد قال المصنف في " ميزان الاعتدال " في ترجمة إسماعيل بن
يعقوب التيمي : ضعفه أبو حاتم وله حكاية منكرة عن مالك ساقها الخطيب .