ابن مهدي : سمعت مالكا يقول : حدث الزهري يوما بحديث ، فلما قام قمت
فأخذت بعنان دابته ، فاستفهمته ، فقال : تستفهمني ؟ ! ما استفهمت عالما قط ،
ولا رددت شيئا على عالم قط .
ابن المديني : سمعت عبد الرحمن ، يقول : قال مالك ، حدثنا الزهري
بحديث طويل ، فلم أحفظه ، فسألته عنه ، فقال : أليس قد حدثتكم به ؟ قلنا : بلى ،
قلت : كنت تكتب ؟ قال : لا . قلت : أما كنت تستعيد ؟ قال : لا . ورواها الإمام أحمد
، عن عبد الرحمن بن مهدي ، تابعه ابن وهب .
قال عثمان الدارمي ، حدثنا موسى بن محمد البلقاوي ، سمعت مالكا ،
يقول : حدث الزهري بمئة حديث ، ثم التفت إلي ، فقال : كم حفظت يا
مالك ؟ قلت : أربعين . فوضع يده على جبهته ، ثم قال : إنا لله كيف نقص
الحفظ . موسى ضعيف .
معمر ، عن الزهري : ما قلت لاحد قط : أعد علي .
مروان بن محمد ، سمع الليث يقول : تذكر ابن شهاب ليلة بعد العشاء
حديثا وهو جالس يتوضأ ، فما زال ذاك مجلسه حتى أصبح .
أبو مسهر : حدثنا يزيد بن السمط ، سمعت قرة بن عبد الرحمن ، يقول : لم
يكن للزهري كتاب إلا كتاب فيه نسب قومه .
إبراهيم بن سعد : سمعت ابن شهاب ، يقول : أرسل إلي هشام أن اكتب
لبني بعض أحاديثك ، فقلت : لو سألتني عن حديثين ما تابعت بينهما ، ولكن إن
كنت تريد ، فادع كاتبا ، فإذا اجتمع إلي الناس فسألوني كتبت لهم ، فقال لي : يا أبا
بكر ، ما أرانا إلا قد أنقصناك ، قلت : كلا إنما كنت في عرار الأرض الآن هبطت
الأودية . رواه نوح بن يزيد ، عن إبراهيم ، وزاد فيه : بعث إلي كاتبين فاختلفا إلي
سنة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 333
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٣