ابن وهب : حدثني يعقوب بن عبد الرحمن ، قال : رأيته رجلا قصيرا قليل
اللحية ، له شعيرات طوال خفيف العارضين ، يعني : الزهري .
معن بن عيسى ، عن ابن أخي الزهري ، قال : جمع عمي القرآن في ثمانين ليلة .
الحميدي عن سفيان ، قال : رأيت الزهري أحمر الرأس واللحية في حمرتها
انكفاء ، كأنه يجعل فيها كتما ، وكان رجلا أعيمش ، وله جمة ، قدم علينا سنة
ثلاث وعشرين ومئة فأقام إلى هلال المحرم سنة أربع وأنا يومئذ ابن ست عشرة سنة .
معمر عن الزهري ، قال : مست ركبتي ركبة سعيد بن المسيب ثماني
سنين .
الزبير في " النسب " له : حدثني محمد بن حسن ، عن مالك ، عن ابن شهاب ،
قال : كنت أخدم عبيد الله بن عبد الله ، حتى إن كنت أستقي له الماء المالح ، وكان
يقول لجاريته من بالباب ؟ فتقول : غلامك الأعمش .
روى إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، قال : ما سبقنا ابن شهاب من العلم
بشئ ، إلا أنه كان يشد ثوبه عند صدره ويسأل عما يريد ، وكنا تمنعنا الحداثة .
ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : كنا نكتب الحلال والحرام ، وكان ابن شهاب
يكتب كلما سمع ، فلما احتيج إليه ، علمت أنه أعلم الناس ، وبصر عيني به ومعه
ألواح أو صحف ، يكتب فيها الحديث ، وهو يتعلم يومئذ . وعن أبي الزناد ، قال :
كنت أطوف أنا والزهري ومعه الألواح والصحف فكنا نضحك به .
ابن وهب ، عن الليث ، كان ابن شهاب ، يقول : ما استودعت قلبي شيئا قط
فنسيته ، وكان يكره أكل التفاح ، وسؤر الفأر ، وكان يشرب العسل ويقول : إنه
يذكر . ولفائد بن أقرم يمدح الزهري :
ذر ذا وأثن على الكريم محمد * واذكر فواضله على الأصحاب
وإذا يقال من الجواد بماله * قيل : الجواد محمد بن شهاب
أهل المدائن يعرفون مكانه * وربيع ناديه على الاعراب
سير أعلام النبلاء — صفحة 332
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٢