وقف عكرمة على باب المسجد فقال : ما فيه إلا كافر . قال : وكان يرى رأي
الأباضية .
وروى خلاد بن سليمان الحضرمي ، عن خالد بن أبي عمران قال : دخل
علينا عكرمة مولى ابن عباس بإفريقية في وقت الموسم ، فقال : وددت أني
اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينا وشمالا ، وفي رواية : فأعترض بها
من شهد الموسم . قال خالد : فمن يومئذ رفضه أهل إفريقية .
قال مصعب بن عبد الله : كان عكرمة يرى رأي الخوارج ، وادعى على
ابن عباس أنه كان يرى رأي الخوارج . هذه حكاية بلا إسناد .
قال أبو خلف عبد الله بن عيسى الخزاز ، عن يحيى البكاء سمعت ابن
عمر يقول لنافع : اتق الله ، ويحك ، لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن
عباس ، كما أحل الصرف ، وأسلم ابنه صيرفيا . البكاء واه ( 1 ) .
إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول لغلام
له : يا برد ، لا تكذب علي كما يكذب ( 2 ) عكرمة على ابن عباس .
هامش
بل هو متروك اتفقوا على ضعفه ، ومن المحال - كما قال ابن حبان - أن يجرح العدل بكلام
المجروح .
( 2 ) قال ابن حبان في ترجمة برد هذا من كتاب " الثقات " : أهل الحجاز يطلقون " كذب " في
موضع " أخطأ " ويؤيد ذلك إطلاق عبادة بن الصامت قوله " كذب أبو محمد " لما أخبر أنه يقول : " الوتر
واجب " فإن أبا محمد لم يقله رواية ، وإنما قاله اجتهادا ، والمجتهد لا يقال له : إنه كذب ، وإنما يقال :
إنه أخطأ . قلت : وخبر عبادة أخرجه مالك 1 / 123 ، وأبو داود ( 1420 ) وأحمد 5 / 315 و 319 ،
والنسائي 1 / 230 ، والدارمي 1 / 370 ، وابن ماجة ( 1401 ) كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن
محمد بن يحيى بن حبان ، عن ابن محيريز أن رجلا من كنانة يدعى المخدجي سمع رجلا بالشام يدعى
أبا محمد يقول : إن الوتر لواجب ، قال المخدجي : فرحت إلى عبادة بن الصامت ، فاعترضت له وهو
رائح إلى المسجد ، فأخبرته بالذي قال أبو محمد ، فقال عبادة : كذب أبو محمد ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم
يقول : " خمس صلوات كتبهن الله على العباد ، من جاء بهن ، لم ينقص منهن شيئا استخفافا بحقهن ،
كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ، ومن لم يأت بهن ، فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه ، وإن شاء
أدخله الجنة " ورجال إسناده رجال الصحيح ما عدا المخدجي ، فإنه لا يعرف بغير هذا الحديث ، لكن
تابعه عبد الله الصنابحي عند أحمد 5 / 217 ، وأبي داود ( 425 ) وأبو إدريس الخولاني عند الطيالسي
( 78 ) فصح الحديث ، وقد صححه ابن حبان ( 252 ) وغيره .