أبو سنان عن حبيب بن أبي ثابت قال : اجتمع عندي خمسة لا يجتمع
مثلهم أبدا : عطاء ، وطاووس ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، فأقبل
مجاهد وسعيد يلقيان على عكرمة التفسير ، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها
لهما ، فلما نفد ما عندهما جعل يقول : أنزلت آية كذا في كذا ، وآية كذا في
كذا ، قال : ثم دخلوا الحمام ليلا .
قال يحيى القطان : أصحاب ابن عباس ستة : مجاهد ، وطاووس ،
وعطاء ، وسعيد ، وعكرمة ، وجابر بن زيد .
ابن عيينة ، سمعت أيوب يقول : لو قلت لك : إن الحسن ترك كثيرا من
التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها ، لصدقت .
قال الثوري : خذوا التفسير عن أربعة : عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ،
وعكرمة ، والضحاك . قال أيوب : قال عكرمة : إني لأخرج إلى السوق ،
فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة ، فينفتح لي خمسون بابا من العلم .
قال يحيى بن أيوب : قال لي ابن جريج : قدم عليكم عكرمة ؟ قلت :
بلى ، قال : فكتبتم عنه ؟ قلت : لا ، قال : فاتكم ثلثا العلم . وقال أبو مسلمة
سعيد بن يزيد : سمعت عكرمة يقول : ما لكم لا تسألوني ، أفلستم ؟
أمية بن شبل ، عن معمر ، عن أيوب قال : قدم علينا عكرمة ، فاجتمع
الناس عليه حتى صعد فوق ظهر بيت .
معمر ، عن أيوب قال : كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة ، إلى أفق من
الآفاق ، فإني لفي سوق البصرة ، إذا رجل على حمار ، فقيل لي : عكرمة ،
فاجتمع الناس إليه ، فقمت إليه ، فما قدرت على شئ أسأله ، ذهبت مني
المسائل ، فقمت إلى جنب حماره ، فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ .
وعن أيوب - وسئل عن عكرمة - فقال : لو لم يكن عندي ثقة لم أكت
سير أعلام النبلاء — صفحة 18
مساهمون: الذهبي
ص١٨