وقال مرة : أو سنة أربع عشرة . وقال سليمان ابن بنت شرحبيل وأبو عبيد
مات سنة ثلاث عشرة . وقال محمد بن سعد : مات سنة ست عشرة ومئة . وقال
ابن يونس وآخر : سنة ثماني عشرة ومئة ، وهذا بعيد .
أما
58 - مكحول الأزدي البصري *
أبو عبد الله ، فروى عن ابن عمر ، وأنس . وعنه عمارة بن زاذان ، والربيع
ابن صبيح ، وهارون بن موسى النحوي . وثقه يحيى بن معين ، وقال أبو
حاتم : لا بأس به . قلت : له في الأدب للبخاري أنه قال : كنت إلى جنب ابن
عمر ، فعطس رجل من ناحية المسجد ، فقال ابن عمر : يرحمك الله إن كنت
حمدت الله ( 1 ) .
أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله سنة اثنتين وتسعين وست مئة ، أنبأنا
عبد المعز بن محمد ، أخبرنا تميم الجرجاني ، أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ،
أنبأنا أبو عمرو الحيري ، أنبأنا أبو يعلى الموصلي ، حدثنا علي بن الجعد ،
حدثنا ابن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن ابن عمر ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر " ( 2 ) . هذا
حديث عال صالح الاسناد ، أخرجه الترمذي والقزويني من حديث عبد
هامش
* تاريخ البخاري 8 / 22 ، الجرح والتعديل 8 / 407 ، تهذيب الكمال : 1369 ، تذهيب
التهذيب 4 / 68 / 2 ، تهذيب التهذيب 10 / 293 ، خلاصة تهذيب الكمال : 387 .
( 1 ) أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " رقم ( 936 ) من طريق عارم ، حدثنا عمارة بن زاذان ،
قال : حدثني مكحول الأزدي قال : . . وعمارة بن زاذان صدوق كثير الخطأ ، وباقي رجاله ثقات .
وإلى هنا انتهى المؤلف من ترجمه مكحول الأزدي العارضة ثم عاد إلى ترجمة مكحول الشامي .
( 2 ) إسناده حسن ، وأخرجه أحمد 2 / 132 و 153 ، والترمذي ( 3531 ) في الدعوات ، وابن
ماجة ( 4253 ) في الزهد ، وصححه ابن حبان ( 2449 ) والحاكم 4 / 257 ، ووافقه المؤلف في
مختصره . وقوله : ما لم يغرغر . أي : ما لم تبلغ روحه حلقومه ، فتكون بمنزلة الشئ يتغرغر به .