واثلة بن الأسقع . وقال أبو عيسى الترمذي : سمع من واثلة وأنس وأبي هند ،
يقال : لم يسمع من أحد من الصحابة سوى هؤلاء الثلاثة .
يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق سمعت مكحولا يقول : طفت الأرض
كلها في طلب العلم .
قلت : هذا القول منه على سبيل المبالغة لا على حقيقته .
أبو وهب الكلاعي اسمه عبد الله بن عبيد ، فيما رواه يحيى بن حمزة
القاضي عنه ، عن مكحول قال : عتقت بمصر ، فلم أدع بها علما إلا احتويت
عليه فيما أرى ، ثم أتيت العراق ، فلم أدع بها علما إلا احتويت عليه فيما
أرى ، ثم أتيت المدينة ، فلم أدع بها علما إلا احتويت عليه ، ثم أتيت الشام
فغربلتها ، كل ذلك أسأل عن النفل فلم أجد أحدا يخبرني عنه ، حتى مررت
بشيخ من بني تميم يقال له : زياد بن جارية جالسا على كرسي ، فسألته فقال :
حدثني حبيب بن مسلمة قال : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل في البداءة الربع ،
وفي الرجعة الثلث ( 1 ) .
إبراهيم بن عبد الله بن العلاء ، عن أبيه ، عن الزهري قال :
العلماء أربعة : سعيد بن المسيب بالمدينة ، والشعبي بالكوفة ، والحسن
بالبصرة ، ومكحول بالشام .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2750 ) في الجهاد : باب فيمن قال : الخمس قبل النفل ، وإسناده
صحيح ، وصححه ابن حبان ( 1672 ) وفي الباب عن عبادة بن الصامت أخرجه أحمد 5 / 319 ،
320 ، وابن ماجة ( 2852 ) والترمذي ( 1561 ) وحسنه . قال الخطابي : البداءة : ابتداء السفر
للغزو ، وإذا نهضت سرية من جملة العسكر ، فإذا أوقعت بطائفة من العدو ، فما غنموا ، كان لهم فيه
الربع ، ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباعه ، فإنه قفلوا من الغزاة ، ثم رجعوا ، فأوقعوا بالعدو
ثانية كان لهم مما غنموا الثلث ، لان نهوضهم بعد القفل أشق ، لكون العدو على حذر وحزم .