وروى الأوزاعي وسعيد عنه ، قال : إن يكن في مخالطة الناس خير ،
فالعزلة أسلم .
أبو المليح الرقي ، عن أبي هريرة الشامي قال : جلست إلى مكحول ،
فقال : بأي وجه تلقون ربكم ، وقد زهدكم في أمر ، فرغبتم فيه ، ورغبكم في
أمر ، فزهدتم فيه ؟ .
الوليد بن مسلم ، عن سعيد : أن مكحولا أعطي مرة عشرة آلاف دينار ،
فكان يعطي الرجل من أصحابه خمسين دينارا ثمن الفرس .
الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر ، قال : أقبل يزيد بن عبد الملك إلى
مكحول في أصحابه فلما رأيناه ، هممنا بالتوسعة له ، فقال مكحول : دعوه
يجلس حيث أدرك ، يتعلم التواضع .
وقال سعيد بن عبد العزيز : كانوا يؤخرون الصلاة زمن الوليد ،
ويستحلفون الناس : انهم ما صلوا ، فأتى عبد الله بن أبي زكريا ، فاستحلف :
ما صلى فحلف ، وأتى مكحول ، فقال : فلم جئنا إذا ؟ قال : فترك .
قال أبو حازم المديني : كتب عمر بن عبد العزيز إلى الشام : أن انظروا
الأحاديث التي رواها مكحول في الديات فأحرقوها ، فأحرقت .
قال الأوزاعي : كان الزهري ومكحول ، يقولان : أمروا هذه الأحاديث
كما جاءت .
وقال ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة ، عن أبي عبيد مولى سليمان . قال :
ما سمعت رجاء بن حياة يلعن أحدا إلا رجلين : يزيد بن المهلب ومكحولا ،
قلت : أظنه لأجل القدر .
ضمرة ، عن علي بن حملة ، قال : كنا على ساقية بأرض الروم [ والناس
سير أعلام النبلاء — صفحة 162
مساهمون: الذهبي
ص١٦٢