حماد : سمعت ثابتا يقول : لولا أن تصنعوا بي ما صنعتم بالحسن
حدثتكم أحاديث مونقة ، ثم قال : منعوه القائلة ، منعوه النوم .
حميد الطويل : كان الحسن يقول : اصحب الناس بما شئت أن
تصحبهم ، فإنهم سيصحبونك بمثله .
قال أيوب : ما وجدت ريح مرقة طبخت أطيب من ريح قدر
الحسن ( 1 ) .
وقال أبو هلال : قلما دخلنا على الحسن إلا وقد رأينا قدرا يفوح منها
ريح طيبة .
مسلم بن إبراهيم : حدثنا إياس بن أبي تميمة : شهدت الحسن في
جنازة أبي رجاء على بغلة ، والفرزدق إلى جنبه على بعير ، فقال له الفرزدق :
قد استشرفنا الناس ، يقولون : خير الناس وشر الناس ، قال : يا أبا فراس ، كم
من أشعث أغبر ، ذي طمرين ، خير مني ، وكم من شيخ مشرك أنت خير منه ،
ما أعددت للموت ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، قال : إن معها شروطا ، فإياك
وقذف المحصنة ، قال : هل من توبة ؟ قال : نعم ( 2 ) .
ضمرة ، عن أصبغ بن زيد ، قال : مات الحسن وترك كتبا فيها علم .
موسى بن إسماعيل : حدثنا سهل بن الحصين الباهلي ، قال : بعثت
إلى عبد الله بن الحسن البصري : ابعث إلي بكتب أبيك ، فبعث إلي أنه لما
ثقل قال لي : أجمعها لي ، فجمعتها له وما أدري ما يصنع بها ، فأتيت بها
فقال للخادم : اسجري التنور ، ثم أمر بها فأحرقت غير صحيفة واحدة فبعث
بها إلي وأخبرني أنه كان يقول : ارو ما في هذه الصحيفة . ثم لقيته بعد
فأخبرني به مشافهة بمثل ما أدى الرسول ( 3 ) .
هامش
1 ) ابن سعد 7 / 167 .
2 ) انظر طبقات ابن سلام 335 والكامل للمبرد 1 / 119 وصفحة 255 من هذا الجزء .
3 ) ابن سعد 7 / 174 ، 175 والمنتخب من ذيل المذيل 639 .