رجل أن أكلمه في مال يتيم يدفع إليه ويضمه ، فكلمته فقال : أتعرف الرجل ؟
قلت : نعم ، قال : فدفعه إليه .
رجاء بن سلمة ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين - وقيل له في الحسن :
وما كان ينحل إليه أهل القدر ؟ قال : كانوا يأتون الشيخ بكلام مجمل ، لو
فسروه لهم لساءهم ( 1 ) .
ابن أبي عروبة : كلمت مطرا الوراق في بيع المصاحف فقال : قد كان
حبرا الأمة أو فقيها الأمة لا يريان به بأسا : الحسن والشعبي ( 2 ) .
ابن شوذب ، عن مطر ، قال : دخلنا على الحسن نعوده ، فما كان في
البيت شئ ، لا فراش ولا بساط ولا وسادة ولا حصير إلا سرير مرمول هو
عليه ( 3 ) .
عبد الرزاق بن همام ، عن أبيه ، قال : ولي وهب القضاء زمن عمر بن
عبد العزيز فلم يحمد فهمه . فحدثت به معمرا ، فتبسم وقال : ولي الحسن
القضاء زمن عمر بن عبد العزيز فلم يحمد فهمه ( 4 ) .
وقال أبو سعيد بن الأعرابي : كان يجلس إلى الحسن طائفة من هؤلاء ،
فيتكلم في الخصوص ، حتى نسبته القدرية إلى الجبر ، وتكلم في الاكتساب
حتى نسبته السنة إلى القدر ، كل ذلك لافتنانه وتفاوت الناس
هامش
1 ) " المعرفة والتاريخ " 2 / 47 من طريق سعيد بن أسد عن ضمرة عن رجل عن ابن
عون . . وربما يكون الصواب : لو فسروه له .
2 ) المعرفة والتاريخ 2 / 48 ، ولفظه : " فقال : أتنهوني عن بيع المصحف وقد كان حبرا
الأمة . . " .
3 ) المعرفة والتاريخ 2 / 48 والسرير المرمول : الذي نسج وجهه بالسعف ولم يكن على السرير
وطاء سوى الحصير . انظر اللسان ( رمل ) .
4 ) أورده الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 2 / 49 بألفاظ مقاربة ، وانظر أخبار القضاة 2 / 7
و 8 .