أبو نعيم في " الحلية " ( 1 ) : حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ،
حدثنا محمد بن عبد الله بن سعيد ، حدثنا أحمد بن زياد ، حدثنا عصمة بن
سليمان الخزاز ( 2 ) ، حدثنا فضيل بن جعفر ، قال : خرج الحسن بن عند ابن
هبيرة فإذا هو بالقراء على الباب فقال : ما يجلسكم ها هنا ؟ تريدون الدخول
على هؤلاء الخبثاء ، أما والله ما مجالستهم مجالسة الأبرار ، تفرقوا فرق الله بين
أرواحكم وأجسادكم ، قد فرطحتم ( 3 ) نعالكم ، وشمرتم ثيابكم ، وجززتم
شعوركم ، فضحتم القراء فضحكم الله ، والله لو زهدتم فيما عندهم ، لرغبوا
فيما عندكم ، ولكنكم رغبتم فيما عندهم ، فزهدوا فيكم ، أبعد الله من أبعد .
وعن الحسن ، قال : ابن آدم ، السكين تحد ، والكبش يعلف ، والتنور
يسجر ( 4 ) .
ابن المبارك : حدثنا طلحة بن صبيح ، عن الحسن ، قال : المؤمن من
علم أن ما قال الله كما قال ، والمؤمن أحسن الناس عملا ، وأشد الناس
وجلا ، فلو أنفق جبلا من مال ما أمن دون أن يعاين ، لا يزداد صلاحا وبرا إلا
ازداد فرقا ، والمنافق يقول : سواد الناس كثير وسيغفر لي ولا بأس علي ، فيسئ
العمل ويتمنى على الله ( 5 ) .
الطيالسي في " المسند " ( 6 ) الذي سمعناه : حدثنا جسر أبو جعفر ، عن
الحسن ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من قرأ " يس " في ليلة
التماس وجه الله غفر له " .
هامش
1 ) 2 / 150 ، 151 .
2 ) في الحلية : " الحراني " وهو تصحيف . انظر ترجمته في الجرح والتعديل القسم الثاني
من المجلد الثالث 20 .
3 ) كل شئ عرضته فقد فرطحته .
4 ) الحلية 2 / 152 والزهد لأحمد 270 .
5 ) الحلية 2 / 153 ولفظه : " فينسئ العمل " .
6 ) 2 / 23 ، وجسر ضعيف ، والحسن مدلس وقد عنعن .