رواه يونس بن عبيد وغيره عن الحسن .
خالد بن خداش : حدثنا صالح المري ، عن يونس ، قال : لما حضرت
الحسن الوفاة جعل يسترجع ، فقام إليه ابنه فقال : يا أبت قد غممتنا ، فهل
رأيت شيئا ، قال : هي نفسي لم أصب بمثلها .
قال هشام بن حسان : كنا عند محمد عشية يوم الخميس ، فدخل عليه
رجل بعد العصر فقال : مات الحسن ، فترحم عليه محمد وتغير لونه وأمسك
عن الكلام ، فما تكلم حتى غربت الشمس ، وأمسك القوم عنه مما رأوا من
وجده عليه .
قلت : وما عاش محمد بن سيرين بعد الحسن إلا مئة يوم .
قال ابن علية : مات الحسن في رجب سنة عشر ومئة .
وقال عبد الله بن الحسن : إن أباه عاش نحوا من ثمان وثمانين سنة .
قلت : مات في أول رجب ، وكانت جنازته مشهودة ، صلوا عليه عقيب
الجمعة بالبصرة ، فشيعه الخلق ، وازدحموا عليه ، حتى إن صلاة العصر لم
تقم في الجامع .
ويروى أنه أغمي عليه ثم أفاق إفاقة فقال : لقد نبهتموني من جنات
وعيون ، ومقام كريم .
قلت : اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن ، عن سمرة ، وهي
نحو من خمسين حديثا ، فقد ثبت سماعه من سمرة ، فذكر أنه سمع منه حديث
العقيقة ( 1 ) .
وقال عفان : حدثنا همام ، عن قتادة ، حدثني الحسن ، عن هياج بن
هامش
1 ) انظر تخريج حديث العقيقة ص 567 حاشية ( 3 ) .