عنده ، وتفاوتهم في الاخذ عنه ، وهو برئ من القدر ومن كل بدعة .
قلت : وقد مر إثبات الحسن للأقدار من غير وجه عنه سوى حكاية
أيوب عنه ، فلعلها هفوة منه ورجع عنها ولله الحمد .
كما نقل أحمد الأبار في " تاريخه " : حدثنا مؤمل بن إهاب ، حدثنا عبد
الرزاق ، عن ؟ ؟ معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : الخير بقدر ، والشر ليس
بقدر .
قلت : قد رمي قتادة بالقدر .
قال غندر ، عن شعبة : رأيت على الحسن عمامة سوداء .
وقال سلام بن مسكين : رأيت على الحسن طيلسانا كأنما يجري فيه
الماء ، وخميصة كأنها خز .
وقال ابن عون : كان الحسن يروي بالمعنى ( 1 ) .
أيوب : قيل لابن الأشعث : إن سرك أن يقتلوا حولك كما قتلوا حول جمل
عائشة ، فأخرج الحسن . فأرسل إليه ، فأكرهه .
قال سليم بن أخضر : حدثنا ابن عون : قالوا لابن الأشعث : أخرج
الحسن ، قال ابن عون : فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء ، فغفلوا
عنه ، فألقى نفسه في نهر حتى نجا منهم ، وكاد يهلك يومئذ .
وقال القاسم الحداني : رأيت الحسن قاعدا في أصل منبر ابن الأشعث ( 2 ) .
هشام ، عن الحسن ، قال : كان الرجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى
ذلك في تخشعه وزهده ولسانه وبصره ( 3 ) .
هامش
1 ) انظر ابن سعد 7 / 158 .
2 ) ابن سعد 7 / 165 .
3 ) أورده أحمد في " الزهد " 261 و 285 بخلاف يسير .