الناس : قوم القدر رأيهم لينفقوه في الناس بالحسن ، وقوم في صدورهم شنآن
وبغض للحسن . وأنا نازلته غير مرة في القدر حتى خوفته بالسلطان ، فقال : لا
أعود فيه بعد اليوم . فلا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به ، وقد أدركت الحسن - والله - وما يقوله ( 1 ) .
قال الحمادان ، عن يونس قال : ما استخف الحسن شئ ما استخفه
القدر ( 2 ) .
حماد بن زيد ، أن أيوب وحميدا خوفا الحسن بالسلطان ، فقال لهما :
ولا تريان ذاك ؟ قالا : لا . قال : لا أعود ( 3 ) .
قال حماد : لا أعلم أحدا يستطيع أن يعيب الحسن إلا به .
وروى أبو معشر ، عن إبراهيم ، أن الحسن تكلم في القدر . رواه مغيرة
ابن مقسم ، عنه .
وقال سليمان التيمي : رجع الحسن عن قوله في القدر .
حماد بن سلمة ، عن حميد ، سمعت الحسن يقول : خلق الله
الشيطان ، وخلق الخير ، وخلق الشر . فقال رجل : قاتلهم الله ، يكذبون على
هذا الشيخ .
أبو الأشهب : سمعت الحسن يقول في قوله : ( وحيل بينهم وبين ما
يشتهون ) [ سبأ : 54 ] قال : حيل بينهم وبين الايمان ( 4 ) .
وقال حماد ، عن حميد ، قال : قرأت القرآن كله على الحسن ، ففسره
هامش
1 ) أورده الفسوي في " المعرفة والتاريخ " 2 / 34 مجزءا ، وانظر ابن سعد 7 / 167 .
2 ) أخبار القضاة 2 / 13 .
3 ) انظر ابن سعد 7 / 167 .
4 ) المعرفة والتاريخ 2 / 40 ، وانظر 39 منه .