أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن أبي المكارم اللبان ، أنبأنا أبو علي الحداد ،
أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا سليمان بن أحمد ، حدثنا محمد بن الحسن بن كيسان ،
حدثنا أبو حذيفة ، حدثنا سفيان ، عن أبي موسى اليماني ( 1 ) ، عن وهب بن
منبه ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من سكن البادية جفا ، ومن
اتبع الصيد غفل ، ومن أتى السلطان افتتن " ( 2 ) أبو موسى مجهول ( 3 ) .
مبارك بن سعيد الثوري [ عن سفيان ] ، عن جعفر بن برقان ، قال وهب :
طوبى لمن شغله عيبه عن عيب أخيه ، طوبى لمن تواضع لله من غير مسكنة ،
طوبى لمن تصدق من مال جمعة من غير معصية ، طوبى لأهل الضر وأهل
المسكنة ، طوبى لمن جالس أهل العلم والحلم ، طوبى لمن اقتدى بأهل
العلم والحلم والخشية ، طوبى لمن وسعته السنة فلم يعدها ( 4 ) .
عن وهب : الأحمق إذا تكلم فضحه حمقه ، وإذا سكت فضحه عيه ،
وإذا عمل أفسد ، وإذا ترك أضاع ، لا علمه يعينه ، ، ولا علم غيره ينفعه ، تود أمه
أنها ثكلته ، وامرأته لو عدمته ، ويتمنى جاره منه الوحدة ، ويجد جليسه منه
الوحشة .
هامش
( 1 ) في الأصل : " الثمامي " وهو تصحيف وما أثبتناه من الحلية وميزان الاعتدال .
( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية 4 / 72 ، وهو في المسند 1 / 357 وسنن أبي داود ( 2859 )
والترمذي ( 2256 ) والنسائي ( 7 / 195 ، 196 ) باب اتباع الصيد كلهم من حديث سفيان عن أبي
موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس . وأبو موسى مجهول وباقي رجاله ثقات . وله شاهد من
حديث أبي هريرة عند أحمد 2 / 371 ، وسنده حسن .
( 3 ) قال المؤلف في الميزان : شيخ يماني يجهل ، وما روى عنه غير الثوري ، ولعله إسرائيل
ابن موسى ، وإلا فهو مجهول .
( 4 ) ابن عساكر 17 / 483 ب ، وما بين الحاصرتين منه ، وأورده الإمام أحمد في " الزهد "
371 ، 372 من طريق عمر بن أيوب عن جعفر عن وهب ، وأبو نعيم في " الحلية " 4 / 67 من طريق
إسماعيل بن سعيد الكسائي عن كثير بن هشام عن جعفر عن وهب .