الايمان عريان ، ولباسه التقوى ، وزينته الحياء ، وماله الفقه ( 1 ) .
ثلاث من كن فيه أصاب البر : السخاء ، والصبر على الأذى ، وطيب الكلام ( 1 ) .
أبو اليمان ، عن عباس بن يزيد ، قال : قال وهب بن منبه : استكثر من
الاخوان ما استطعت ، فإن استغنيت عنهم لم يضروك ، وإن احتجت إليهم
نفعوك ( 2 ) .
وعن وهب : إذا سمعت من يمدحك بما ليس فيك ، فلا تأمنه أن يذمك
بما ليس فيك ( 3 ) .
ابن المبارك ، عن وهيب بن الورد ، قال : جاء رجل إلى وهب بن منبه
فقال : قد حدثت نفسي أن لا أخالط الناس ، قال : لا تفعل ، إنه لا بد لك من
الناس ، ولا بد لهم منك ، ولهم إليك حوائج ولك نحوها ، ولكن كن فيهم
أصم سميعا ، أعمى بصيرا ، سكوتا نطوقا ( 4 ) .
أخبرنا إسحاق بن أبي بكر ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا أحمد بن محمد ،
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا ابن حيان ( 5 ) ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن رسته ، حدثنا بشر بن هلال ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن أبي
هامش
( 1 ) ابن عساكر 17 / 480 ب .
( 2 ) ابن عساكر 17 / 480 ب ، 481 آ .
( 3 ) ابن عساكر 17 / 481 ب ، وانظر عيون الأخبار 1 / 275 ، 276 .
( 4 ) ابن عساكر 17 / 481 آ ، وانظر عيون الأخبار 3 / 21 . ولقاء الناس ونصحهم وحثهم على
فعل الخير والصبر على أذاهم أفضل من البعد عنهم ، وذلك في نص الحديث الذي خرجه الترمذي
وأحمد والبخاري في الأدب المفرد وابن ماجة عن ابن عمر : مرفوعا " المؤمن الذي يخالط الناس
ويصبر على أذاهم ، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم " وسنده قوي .
( 5 ) هو أبو الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان ، تأتي ترجمته في المجلد العاشر
235 آ من الأصل .