ابن أبي الزناد ، عن هشام ، عن أبيه ، قال : كنت أتعلق بشعر في ظهر
أبي ( 1 ) .
ويروى عن الزهري ، عن قبيصة بن ذؤيب ، قال : كنا في خلافة
معاوية ، وإلى آخرها ، نجتمع في حلقة بالمسجد ، بالليل ، أنا ، ومصعب ،
وعروة ابنا الزبير ، وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبد الملك بن مروان ، وعبد الرحمن
المسور ، وإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ،
وكنا نتفرق بالنهار ، فكنت أنا أجالس زيد بن ثابت وهو مترئس بالمدينة في
القضاء ، والفتوى ، والقراءة ، والفرائض ، في عهد عمر ، وعثمان ، وعلي . ثم
كنت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن نجالس أبا هريرة ، وكان عروة يغلبنا بدخوله
على عائشة ( 2 ) .
قال هشام ، عن أبيه : ما ماتت عائشة حتى تركتها قبل ذلك بثلاث
سنين ( 2 ) .
مبارك بن فضالة ، عن هشام ، عن أبيه ، أنه كان يقول لنا ونحن شباب :
مالكم لا تعلمون ، إن تكونوا ( 3 ) صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار قوم ، وما خير
الشيخ أن يكون شيخا وهو جاهل . لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج
وأنا أقول : لو ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها إلا وقد وعيته ، ولقد كان
يبلغني عن الصحابي الحديث فآتيه ، فأجده قد قال ، فأجلس على بابه ، ثم
أسأله عنه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) انظر ابن عساكر 11 / 284 آ .
( 2 ) ابن عساكر 11 / 284 آ .
( 3 ) في الأصل : " نكون " تصحيف .
( 4 ) أورد بعضها أبو نعيم في الحلية 2 / 177 من طريق الأصمعي عن ابن أبي الزناد عن هشام
عن أبيه ، وانظر المعرفة والتاريخ 1 / 551 وابن عساكر 11 / 285 ب .