أحدهم على الخشبة ليدخل إلى عثمان ، فلقيه عليها أخي [ عبد الله بن
الزبير ] ، فضربه ضربة طاح قتيلا على البلاط ، فقلت لصبيان معي : قتله
أخي . فوثب علي الذين حصروا عثمان ، فكشفوني ، فوجدوني لم أنبت ،
فخلوني ( 1 ) .
هذه حكاية منقطعة .
أبو أسامة ، عن هشام ، عن أبيه ، قال : رددت أنا وأبو بكر بن عبد
الرحمن يوم الجمل ، استصغرنا ( 2 ) .
قال يحيى بن معين : كان عمره يومئذ ثلاث عشرة سنة ، فكل هذا
مطابق لأنه ولد في سنة ثلاث وعشرين .
وقال الزبير : حدثني علي بن صالح ، حدثني عامر بن صالح بن عبد الله بن
عروة بن الزبير ، عن هشام بن عروة عن أبيه ، أنه قدم البصرة على ابن عباس
وهو عامل عليها ، فيقال أنشده :
أمت بأرحام إليك قربية * ولا قرب بالأرحام ما لم تقرب
فقال لعروة : من قال هذا ؟ قال : أبو أحمد بن جحش قال ابن عباس :
فهل تدري ما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : لا . قال : قال له : صدقت ، ثم قال
لي : ما أقدمك البصرة ؟ قلت : اشتدت الحال ، وأبي عبد الله أن يقسم سبع
حجج وتألى حتى يقضي دين الزبير ، قال : فأجازني وأعطاني ، ثم لحق عروة
بمصر ، فأقام بها بعد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أورده ابن عساكر مطولا 11 / 283 ب ، وما بين الحاصرتين منه . وأنبت الغلام : إذا نبتت
عانته .
( 2 ) ابن عساكر 11 / 283 ب ، وابن سعد 5 / 179 .
( 3 ) أورده ابن عساكر مطولا 11 / 290 آ . والبيت في ابن هشام 1 / 474 برواية مختلفة .