وقال ابن نمير ، عن هشام ، عن أبيه ، قال : كان يقال : أزهد الناس في
عالم أهله .
معمر ، عن هشام ، عن أبيه ، أنه ، أحرق كتبا له ، فيها فقه ، ثم قال :
لوددت لو أني كنت فديتها بأهلي ومالي ( 1 ) .
ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : ما رأيت أحدا أروى للشعر من عروة .
فقيل له : ما أرواك للشعر !
فقال : ما روايتي ما في رواية عائشة ، ما كان ينزل
بها شئ إلا أنشدت فيه شعرا ( 2 ) .
ضمرة ، عن ابن شوذب ، قال : كان عروة يقرأ ربع القرآن كل يوم في
المصحف نظرا ، ويقوم بن الليل ، فما تركه إلا ليلة قطعت رجله ، وكان وقع
فيها الآكلة ( 4 ) فنشرت ، وكان إذا كان أيام الرطب يثلم حائطه ، ثم يأذن للناس
فيه ، فيدخلون يأكلون ويحملون .
الزبير في " النسب " : حدثنا يحيى بن عبد الملك الهديري ، عن المغيرة
ابن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله المخزومي ، عن أبيه ، عن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، قال : العلم لواحد من ثلاثة : لذي حسب
يزينه به ، أو ذي دين يسوس به دينه ، أو مختبط ( 5 ) سلطانا يتحفه بعلمه ، ولا
أعلم أحدا أشرط لهذه الخلال من عروة ، وعمر بن عبد العزيز ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ابن عساكر 11 / 286 آ ، وانظر ابن سعد 5 / 179 ، وانظر ص 436 من هذا الجزء .
( 2 ) ابن عساكر 11 / 286 آ .
( 3 ) كذا الأصل ، وضبط المعجم الكبير : الأكلة ، وهي المرض المسمى ب ( الغنغرينا ) .
وانظر الحلية 2 / 178 ، 179 .
( 4 ) ابن عساكر 11 / 286 ب . وانظر الحلية 2 / 178 - 180 .
( 5 ) الخبط : طلب المعروف ، والمختبط : الذي يسألك بلا وسيلة ولا قرابة ولا معرفة .
( 6 ) ابن عساكر 11 / 285 ب ، وزاد في نهايته : " كلاهما حسيب دين ، من السلطان بارا " .