جعفر إزارا أصفر ، وكان يصلي كل يوم وليلة خمسين ركعة بالمكتوبة ( 1 ) .
وعن سلمة بن كهيل ، في قوله ( لآيات للمتوسمين ) [ الحجر : 75 ]
قال : كان أبو جعفر منهم ( 2 ) .
الزبير في " النسب " : حدثني عبد الرحمن بن عبد الله الزهري ، قال :
حج الخليفة هشام ، فدخل الحرم متكئا على يد سالم مولاه ، ومحمد بن
علي بن الحسين جالس ، فقال : يا أمير المؤمنين ، هذا محمد بن علي .
فقال : المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم . قال : اذهب إليه فقل له : يقول لك
أمير المؤمنين : ما الذي يأكل الناسل ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم
القيامة ؟ فقال له محمد : يحشر الناس على مثل قرصة النقي ( 3 ) ، فيها الأنهار
مفجرة . فرأى هشام أنه قد ظفر فقال : الله أكبر ، اذهب إليه ، فقل له : ما
أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ ! ففعل . فقال : قل له : هم في النار
أشغل ، ولم يشغلوا أن قالوا : ( أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله ) ( 4 )
[ الأعراف : 49 ] .
قال المطلب بن زياد : حدثنا ليث بن أبي سليم ، قال : دخلت على أبي
جعفر محمد بن علي وهو يذكر ذنوبه وما يقول الناس فيه ، فبكى ( 5 ) .
وعن أبي جعفر ، قال : من دخل قلبه ما في خالص دين الله ، شغله عما
سواه . ما الدنيا ، وما عسى أن تكون ! هل هو إلا مركب ركبته [ أ ] وثوب لبسته ،
أو امرأة أصبتها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحلية 3 / 182 .
( 2 ) ابن عساكر 15 / 353 ب .
( 3 ) قال ابن الأثير : النقي : يعني الخبز الحوارى .
( 4 ) ابن عساكر 15 / 353 ب .
( 5 ) ابن عساكر 15 / 354 آ .
( 6 ) أورده ابن عساكر مطولا ، يخاطب أبو جعفر فيه جابر الجعفي 15 / 354 آ .