واستعملوا عبد الرحمن على بيت المال ، أفليس في هؤلاء دنيا ؟ إني إنما
عتبت عليهم لأنهم كفروا .
هوذة : وحدثنا هشام ، عن الحسن ، قال : مربي أنس ، وقد بعثه
زياد بن أبيه إلى أبي بكرة يعاتبه ، فانطلقت معه ، فدخلنا عليه ، وهو
مريض ، وذكر له أنه استعمل أولاده ، فقال : هل زاد على أنه أدخلهم النار ؟
فقال أنس : أني لا أعلمه إلا مجتهدا . قال : أهل حروراء ( 1 ) اجتهدوا ،
أفأصابوا أم أخطؤوا ؟ فرجعنا مخصومين .
ابن علية : عن عيينة بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : لما اشتكى أبو
بكرة ، عرض عليه بنوه أن يأتوه بطبيب ، فأبى ، فلما نزل به الموت ، قال :
أين طبيبكم ؟ ليردها إن كان صادقا !
وقيل : إن أبا بكرة أوصى ، فكتب في وصيته : هذا ما أوصى به نفيع
الحبشي ، وساق الوصية .
قال ابن سعد ( 2 ) : مات أبو بكرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان
بالبصرة .
فقيل : مات سنة إحدى وخمسين . وقيل : مات سنة اثنتين
وخمسين . قاله خليفة بن خياط ( 3 ) ، وصلى عليه أبو برزة الأسلمي
الصحابي .
هامش
( 1 ) ضبطها ياقوت في " معجم البلدان " بفتحتين ، وضبطه بفتح الحاء وضم الراء ابن ماكولا
وابن الأثير ، وصاحب القاموس ، وحروراء : موضع على بعد ميلين من الكوفة ، اجتمع به الخوارج
الذين خرجوا على أمير المؤمنين علي رضي الله عنه حين جرى أمر المحكمين ، فسموا حرورية نسبة إلى
هذا الموضع .
( 2 ) في " الطبقات " 7 / 16 .
( 3 ) في " تاريخه " 218 .