ابن الحارث ، وشبلا ، فتابا ، فقبل عمر شهادتهما ، وأبى أبو بكرة ، فلم يقبل
شهادته ، وكان أفضل القوم ( 1 ) .
سفيان بن عيينة : عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه قال : لما جلد أبو
بكرة ، أمرت جدتي أم كلثوم بنت عقبة بشاة فسلخت ، ثم ألبس مسكها ( 2 ) ،
فهل ذا إلا من ضرب شديد ( 3 ) ؟
بقية : عن سليمان الأنصاري ، عن الحسن ، عن الأحنف ، قال :
بايعت عليا رضي الله عنه ، فرآني أبو بكرة وأنا متقلد السيف ، فقال : ما هذا
يا ابن أخي ؟ قلت : بايعت عليا . قال : لا تفعل ، إنهم يقتتلون على
الدنيا ، وإنما أخذوها بغير مشورة ( 4 ) .
هوذة : حدثنا عوف ، عن أبي عثمان النهدي ، قال : كنت خليلا لأبي
بكرة ، فقال لي : أيرى الناس أني إنما عتبت على هؤلاء للدنيا ، وقد
استعملوا ابني عبيد الله على فارس ، واستعملوا روادا على دار الرزق ،
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، وهو في " تفسير ابن كثير " : 18 / 76 ، وسعيد : هو ابن المسيب .
( 2 ) المسك : خصه بعضهم بجلد السخلة ، ثم كثر حتى صار كل جلد مسكا .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر " : 17 / 320 / آ .
( 4 ) بقية : هو ابن الوليد مدلس . وقد عنعن ، وسليمان الأنصاري لم أعرفه . والصحيح في
هذا ما رواه البخاري : 3 / 81 في الايمان : أبا ب ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا
بينهما ) ، و 12 / 173 في الديات : باب ( ومن أحياها ) ، ومسلم ( 2888 ) في الفتن : باب إذا
تواجه المسلمان بسيفيهما ، وأبو داود ( 4268 ) في الفتن : باب في النهي عن القتال في الفتنة ، من
طريق حماد بن زيد ، عن أيوب السختياني ويونس بن عبيد البصري عن الحسن ، عن الأحنف بن
قيس ، قال : خرجت وأنا أريد هذا الرجل ، فلقيني أبو بكرة ، فقال : أين تريد يا أحنف ؟ قال :
قلت : أريد نصر ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يعني عليا ، قال : فقال لي : يا أحنف ارجع ، فإني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ، فالقاتل والمقتول في النار " قلت : يا
رسول الله هذا القاتل ، فما بال المقتول ؟ قال : " إنه كان حريصا على قتل صاحبه " . وانظر في شرح
هذا الحديث " فتح الباري " 13 / 27 ، 29 .