قال البيهقي ( 1 ) : إن صح هذا ، فالانه امتنع من التوبة من قذفه ، وأقام
على ذلك . قلت : كأنه يقول : لم أقذف المغيرة ، وإنما أنا شاهد ، فجنح
إلى الفرق بين القاذف والشاهد ، إذ نصاب الشهادة لو تم بالرابع ، لتعين
الرجم ، ولما سموا قاذفين .
قال أبو كعب صاحب الحرير ( 2 ) : حدثنا عبد العزيز بن أبي بكرة ، أن
أباه تزوج امرأة ، فماتت ، فحال إخوتها بينه وبين الصلاة عليها ، فقال : أنا
أحق بالصلاة عليها ، قالوا صدق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ثم إنه دخل
القبر ، فدفعوه بعنف ، فغشي عليه ، فحمل إلى أهله ، فصرخ عليه عشرون
من ابن وبنت ، وأنا أصغرهم ، فأفاق ، فقال : لا تصرخوا فوالله ما من نفس
تخرج أحب إلي من نفسي ، ففزع القوم ، وقالوا : لم يا أبانا ؟ قال : إني
أخشى أن أدرك زمانا لا أستطيع أن آمر بمعروف ولا أنهى عن منكر ، وما خير
يومئذ ( 3 ) .
هذا من معجم الطبراني .
ابن مهدي : حدثنا أبو خشينة ، عن عمه الحكم بن الأعرج ، قال :
جلب رجل خشبا ، فطلبه زياد ، فأبى أن يبيعه ، فغصبه إياه ، وبنى صفة
مسجد البصرة . قال : فلم يصل أبو بكرة فيها حتى قلعت ( 4 ) .
ابن إسحاق : عن الزهري ، عن سعيد ، أن عمر جلد أبا بكرة ، ونافع
هامش
( 1 ) في " سننه " 10 / 152 .
( 2 ) هو عبد ربه بن عبيد الأزدي ، من رجال " التهذيب " .
( 3 ) " تاريخ ابن عساكر " : 17 / 319 / ب و 320 / آ .
( 4 ) " تاريخ ابن عساكر " : 17 / 320 / آ .