وعقبة بن صهبان ، وربعي بن جراش ، والأحنف بن قيس ، وغيرهم .
سكن البصرة . وكان من فقهاء الصحابة ، ووفد على معاوية ، وأمه
سمية ، فهو أخو زياد بن أبيه لامه ( 1 ) .
قال ابن المديني : اسمه نفيع بن الحارث ، وكذا سماه ابن سعد .
قال ابن عساكر ( 2 ) : أبو بكرة بن الحارث بن كلدة بن عمرو . وقيل :
كان عبدا للحارث بن كلدة ، فاستلحقه ، وسمية : هي مولاة الحارث ،
تدلى من الحصن ببكرة ، فمن يومئذ كني بأبي بكرة .
وممن روى عنه : ولداه رواد ، وكيسة .
وكان أبو بكرة ينكر أنه ولد الحارث ، ويقول : أنا أبو بكرة مولى رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فإن أبى الناس إلا أن ينسبوني ، فأنا نفيع بن مسروح .
وقصة عمر مشهورة في جلده أبا بكرة ونافعا ، وشبل بن معبد ، لشهادتهم على المغيرة بالزنى ، ثم استتابهم ، فأبى أبو بكرة أن يتوب ، وتاب
الآخران . فكان إذا جاءه من يشهده يقول : قد فسقوني ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر " تاريخ ابن الأثير " 3 / 443 .
( 2 ) بسنده في أماكن متفرقة من ترجمة أبي بكرة .
( 3 ) في صحيح البخاري : 5 / 187 في الشهادات : باب شهادة القاذف : وجلد عمر أبا
بكرة ، وشبل بن معبد ، ونافعا بقذف المغيرة ، ثم استتابهم ، وقال : من تاب ، قبلت شهادته .
ووصله الشافعي في مسنده الذي بهامش " الام " : 6 / 157 ، قال : سمعت الزهري يقول : زعم
أهل العراق أن شهادة المحدود لا تجوز ، فأشهد لأخبرني فلان أن عمر بن الخطاب قال لأبي بكرة ،
تب وأقبل شهادتك ، قال سفيان : سمى الزهري الذي أخبره فحفظته ، ثم نسيته ، فقال لي عمرو
ابن قيس : هو ابن المسيب ، وأخرجه أيضا من طريق ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ولفظه : أن عمر بن الخطاب ضرب أبا بكرة ، وشبل بن معبد ، ونافع بن الحارث بن كلدة
الحد ، وقال لهم : من أكذب نفسه أجزت شهادته فيما أستقبل ، ومن لم يفعل ، لم أجز شهادته ،
فأكذب شبل نفسه ، ونافع ، وأبى أبو بكرة أن يفعل ، قال الزهري : هو والله سنة فاحفظوه وانظر
" تاريخ الطبري " 4 / 70 وما بعدها ، و " المصنف " 8 / 362 ، وسنن البيهقي : 10 / 152 ،
و " معجم الطبراني " 7 / 372 ، 373 ، و " مجمع الزوائد " 6 / 280 .