وروى عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ، أن عمر تزوجها
فأصدقها أربعين ألفا .
قال أبو عمر بن عبد البر : قال عمر لعلي : زوجنيها أبا حسن ، فإني
أرصد من كرامتها مالا يرصد أحد ، قال : فأنا أبعثها إليك ، فإن رضيتها ،
فقد زوجتكها - يعتل بصغرها - قال : فبعثها إليه ببرد ، وقال لها : قولي له :
هذا البرد الذي قلت لك ، فقالت له ذلك . فقال : قولي له : قد رضيت
رضي الله عنك ، ووضع يده على ساقها ، فكشفها ، فقالت : أتفعل هذا ؟
لولا أنك أمير المؤمنين ، لكسرت أنفك ، ثم مضت إلى أبيها ، فأخبرته
وقالت : بعثتني إلى شيخ سوء ! قال : يا بنية إنه زوجك ( 1 ) .
وروى نحوها ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن علي
مرسلا ( 2 ) .
ونقل الزهري وغيره : أنها ولدت لعمر زيدا . وقيل : ولدت له رقية .
قال ابن إسحاق : توفي عنها عمر ، فتزوجها عون بن جعفر بن أبي
طالب ، فحدثني أبي قال : دخل الحسن والحسين عليها لما مات عمر ،
فقالا : إن مكنت أباك من رمتك ( 3 ) أنكحك بعض أيتامه ، وإن أردت أن تصيبي
بنفسك مالا عظيما ، لتصيبنه .
هامش
( 1 ) انظر التعليق السابق .
( 2 ) أخرجه عبد الرزاق ، وسعيد بن منصور في " سننه " ( 520 - 521 ) ، وابن عبد البر
4 / 491 في " الاستيعاب " .
( 3 ) تحرفت في المطبوع إلى " رقبتك " .