فلم يزل بها علي حتى زوجها بعون ، فأحبته ، ثم مات عنها ( 1 ) .
قال ابن إسحاق فزوجها أبوها بمحمد بن جعفر فمات ، ثم زوجها أبوها
بعبد الله بن جعفر فماتت عنده .
قلت : فلم يولدها أحد من الاخوة الثلاثة .
وقال الزهري : ولدت جارية لمحمد بن جعفر اسمها بثنة .
وروى ابن أبي خالد ، عن الشعبي ، قال : جئت وقد صلى ابن عمر
على أخيه زيد بن عمر ، وأمه كلثوم بنت علي ( 2 ) .
وروى حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار : أن أم كلثوم وزيد بن
عمر ماتا ، فكفنا وصلى عليهما سعيد بن العاص ، يعني أمير المدينة ( 3 ) .
وكان ابنها زيد من سادة أشراف قريش ، توفي شابا ، ولم يعقب .
وعن رجل قال : وفدنا مع زيد على معاوية ، فأجلسه معه ، وكان زيد
من أجمل الناس ، فأسمعه بسر كلمة ، فنزل إليه زيد ، فصرعه ، وخنقه ،
وبرك على صدره ، وقال لمعاوية : إني لاعلم أن هذا عن رأيك ، وأنا ابن
الخليفتين ، ثم خرج إلينا قد تشعث رأسه وعمامته . واعتذر إليه معاوية ،
وأمر له بمئة ألف ولعشر من أتباعه بمبلغ .
يقال : وقعت هوسة بالليل ، فركب زيد فيها ، فأصابه حجر فمات
منه ، وذلك في أوائل دولة معاوية . رحمه الله .
هامش
( 1 ) أورد الخبر بأطول مما هنا ابن الأثير في " أسد الغابة " 7 / 388 .
( 2 ) انظر ابن سعد 8 / 464 ، و " التاريخ الصغير " 1 / 102 للبخاري .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 8 / 464 ، 465 من طريق وكيع بن الجراح بهذا الاسناد ، وهو
صحيح .