أصيب ، فرمى صلة عن جسده ، وكان راميا ، حتى تفرقوا عنه ، وأقبل حتى
قام عليه ، فدعا له ، ثم قاتل حتى قتل ( 1 ) .
قلت : وكانت هذه الملحمة سنة اثنتين وستين رحمهما الله تعالى .
114 - أم كلثوم *
بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، الهاشمية ،
شقيقة الحسن والحسين . ولدت في حدود سنة ست من الهجرة ، ورأت
النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم ترو عنه شيئا .
خطبها عمر بن الخطاب وهي صغيرة ، فقيل له : ما تريد إليها ؟ قال :
إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا
سبي ونسبي " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات .
* طبقات ابن سعد 8 / 463 ، نسب قريش : 349 ، المحبر : 53 ، 101 ، 437 ،
التاريخ الصغير 1 / 102 ، جمهرة أنساب العرب : انظر الفهرس ، الاستيعاب : 1954 ، أسد
الغابة 7 / 387 ، تهذيب الأسماء واللغات 1 / 2 / 365 ، تاريخ الاسلام 2 / 254 ، الإصابة
4 / 492 .
( 2 ) حديث صحيح ، أخرجه الحاكم 3 / 142 من طريق السري بن خزيمة ، عن معلى
ابن راشد ، حدثنا وهيب بن خالد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، أن
عمر بن الخطاب . . . وقال : هذا حديث صحيح الاسناد ، ولم يخرجاه ، وتعقبه الذهبي في
" المختصر " فقال : منقطع ، وأخرجه ابن سعد في " الطبقات " 8 / 463 من طريق أنس بن
عياض الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أن عمر . . . ، وأورده السيوطي في " الدر
المنثور " 5 / 15 ، وزاد نسبته للبزار ، والطبراني ، والبيهقي ، والضياء المقدسي في " المختارة "
وأورده الهيثمي في " المجمع " 9 / 173 وقال : رواه الطبراني في " الأوسط " و " الكبير " ،
ورجالهما رجال الصحيح غير الحسن بن سهل وهو ثقة . وفي الباب عن المسور بن مخرمة عند
أحمد 4 / 322 بلفظ : " إن الأنساب يوم القيامة تنقطع ، غير نسبي وسبي وصهري " وسنده
حسن في الشواهد ، وعن ابن عمر عند ابن عساكر .