همام : عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن أنس ، أنه نقش في
خاتمه : " محمد رسول الله " فكان إذا دخل الخلاء ، نزعه ( 1 ) .
قال ابن عون : رأيت على أنس مطرف خز ، وعمامة خز ، وجبة
خز ( 2 ) .
روى عبد الله بن سالم الأشعري ، عن أزهر بن عبد الله ، قال : كنت
في الخيل الذين بيتوا أنس بن مالك ، وكان فيمن يؤلب على الحجاج ، وكان
مع ابن الأشعث ، فأتوا به الحجاج ، فوسم في يده : عتيق الحجاج ( 3 ) .
قال الأعمش : كتب أنس إلى عبد الملك : قد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم
( تسع سنين ) ، وإن الحجاج يعرض بي حوكة البصرة ، فقال : يا غلام !
اكتب إلى الحجاج : ويلك قد خشيت أن لا يصلح على يدي أحد ، فإذا
جاءك كتابي ، فقم إلى أنس حتى تعتذر إليه ، فلما أتاه الكتاب ، قال
للرسول : أمير المؤمنين كتب بما هنا ؟ قال : إي والله ، وما كان في وجهه
أشد من هذا . قال : سمعا وطاعة ، وأراد أن ينهض إليه ، فقلت : إن
شئت ، أعلمته . فأتيت أنس بن مالك ، فقلت : ألا ترى قد خافك ، وأراد
أن يجئ إليك ، فقم إليه . فأقبل أنس يمشي حتى دنا منه ، فقال : يا أبا
حمزة غضبت ؟ قال : نعم . تعرضني بحوكة البصرة ؟ قال : إنما مثلي
ومثلك كقول الذي قال : " إياك أعني واسمعي يا جارة " أردت أن لا يكون
لاحد علي منطق ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد 7 / 22 ، 23 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 7 / 23 .
( 3 ) ابن عساكر 3 / 87 ب .
( 4 ) ابن عساكر 3 / 87 ب ، وهو في " المستدرك " 3 / 574 مختصرا .